============================================================
الله كاننا نراه هذا قال (الجامع لأسرار اعبد الله كانك تراه حتى نشاهد الحسن الذاي) اي التجلي الاسنى في الرتبة الحسنى المنسوبة الى الذات وهو الحسن الالهي الكمالي الجامع بين الذات والاسماء والصفات بل المشتمل على مرتبتي الحق والخلق والجمع والفرق (الساري في جميع جزثيات العالم) من افراده واقسامه (وكلياته) من اجناسه وانواعه فان الذات متجلية في جميع الاجزاء والذرات على وجه مقدس منزه لا تطيق درك معناه العقول ولا يستفاد من الحكايات والنقول بل يعرف بالنوق والوجدان وصريح العرفان فكما انه سبحاته على العرش استوى، هو مستو مستعل مستول على كل شيء في الكون والكل عرشه يتجلى عليه وبه وفيه واليه فبورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين والضمير المجرور في قوله (فتنجذب به) عائد للحسن الذاتي الى الشهود المفهوم من قوله نشاهد وفاعل تنجذب (ارواحتا واجسامنا الى مغناطيس الجمال الالهي)، فمتى تجلى سبحانه لمخلوقه انجذب اليه بروحه فاستبعت روحه بدنه فاذا عرجت الروح عرج البدن وهذا لأن مناسبة الحب بين الخالق والمخلوق اشد من مناسبة التعشق بين الحديد والمغناطيس ولما كان اصل ايجاد العالم هو الحب المبين بقوله تعالى، فأحببت ان أعرف فخلقت الخلق لأعرف ، سرى هذا الحب والتعاشق بين اجزاء العالم تبعا للاصل فلا حركة ولا سكون في العالم الا وسببه الحب فحركة العالم اما سعى الى المحبوب او هروب من مكروه محبة للخلاص منه بذلك الهروب وقوله (فنذوب فيه) اي نفنى لنبقى به (ونغفل عن كل شيء سواه من جميع الوجوه) الخلقية والانعالية والاسمائية والصفاتية فلا نشاهد غيرا ولووصفا الهيا او اسما ربانيا فان رؤية الصفات والاسماء من قبيل رؤية السوى بالاضافة الى الذات المقدسة فمن ففي بالذات لم يحس بالاسماء والصفات وعد القول بوجودها مغايرة للذات قولا بتعداد القدماء ثم عطف على الصلاة السابقة فقال (وسلم عليه وعلى آله سلاما تحفظنا به من غضبك رقهرك) فسلامتنا من ذلك باكثار السلام عليه صلى الله عليه وسلم، (وتيسر لنا به الوصول الى معرفتك يا من هو هو) وليس هوذا هو فلا اعتبار زائدا على ذاته يضم البها فيحمل معها على بحث ذاته فلا يتصور في هذا المشهد غير حمل الشيء على نفسه وان وصف بالرحمة شرعا فقيل (يا أرحم الراحمين واخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين)
Shafi 82