Furen Littafi
ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب
Editsa
محمد عبد الله عنان
Mai Buga Littafi
مكتبة الخانجي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٩٨٠م
Inda aka buga
القاهرة
ولامها هِيَ الْغَالِبَة، وحبذا مَا أطلعْتُم علينا من المسرة والبشائر الَّتِي حيتها هَذِه الثغور بالثغور المفترة، ليهنى مرقبها السعيد مراقب الْجِهَاد المقبول، ومثابة الرفد المبذول، والوعد الْمَفْعُول. فَلَقَد جدد لِلْإِسْلَامِ ملابس الْفَخر وَالْقَبُول، وَروض آمال الصِّلَة من بعد الذبول. وَأما موقع هَذِه الْبُشْرَى من مُعظم أبوتكم فَلَا توفيه الْعبارَة وَلَا توديه الْأَلْفَاظ المستعارة، وعذرنا عَمَّا كَانَ يجب علينا من صلَة الرسائل وَترد يَدهَا، وَتَقْرِير الْوَسَائِل، وعذرنا عَمَّا كَانَ يجب علينا من صلَة الرسائل وتردديها، وَتَقْرِير الْوَسَائِل وتجديدها، لَا يخفى على مقامكم الَّذِي يقبل الْأَعْذَار إِذا ظَهرت، وَيحمل الْمَوَدَّة على مَا عَلَيْهِ تقررت، من هول الْبحار، الَّتِي لَا تجْرِي على الْقيَاس أمورها، وَلَا يتَمَكَّن فِي كل الْفُصُول عبورها، وغدر الطَّرِيق الَّتِي كثر بالفتنة أمورها ومأمورها، وَمَا أصَاب السواحل من الْميتَة الَّتِي جرى فِي الْبِلَاد مقدورها. ومقامكم يوالي الْأَعْذَار الصادقة وَجها جميلا، ويبوءها من قبُوله ظلا ظليلا، قد علم الله وَالنَّاس، وَثَبت بِالْحَقِّ الَّذِي لَا يخالطه الالتباس، أننا لَو وجدنَا سَببا، أَو صادفنا للاتصال بكم مذهبا، لما قعدنا أَولا عَن المساهمة والدفاع فِي جملَة أَبْنَائِكُم، وَثَانِيا عَن مُبَاشرَة هنائكم، حَتَّى لَا يَنُوب فِي ذَلِك بعث الْكتاب عَن حث الركاب، وَلَا إِعْلَام الأقلام، عَن إِعْمَال الْأَقْدَام. وَالله تَعَالَى يسنى لكم من نَصره أكْرم مَا سنى للصالحين من مُلُوك عباده، وينشر لكم جنَاح الرَّحْمَة على أقطار الْإِسْلَام وبلاده، وَيصْلح بإيالتكم مَا فسد فِي الْأَحْوَال، ويسكن بهَا مَا عظم من الْأَهْوَال، ويضفي بهَا رواق الْعِصْمَة على الْأَدْيَان والنفوس وَالْأَمْوَال [وَهُوَ ﷾ يصل سعودكم ويحرس وجودكم] وَالسَّلَام الْكَرِيم عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته. كتب فِي كَذَا.
1 / 258