901

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Maroko
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابن سَلّامٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ: كَانَ الْإِسْرَاءُ وَفُرِضَ الصّلَوَاتُ الخمس قبل الهجرة بِعَامِ، فَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ قَوْلُ عَائِشَةَ: فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، أَيْ: زِيدَ فِيهَا حِينَ أُكْمِلَتْ خَمْسًا، فَتَكُونُ الزّيَادَةُ فِي الرّكَعَاتِ، وَفِي عَدَدِ الصّلَوَاتِ، وَيَكُونُ قَوْلُهَا:
«فُرِضَتْ الصّلَاةُ رَكْعَتَيْن» أَيْ: قَبْلَ الْإِسْرَاءِ، وَقَدْ قَالَ بِهَذَا طَائِفَةٌ مِنْ السّلَفِ، مِنْهُمْ: ابْنُ عَبّاسٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهَا: فُرِضَتْ الصّلَاةُ: أَيْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، حِينَ فُرِضَتْ الْخَمْسُ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الْمَرْوِيّ عَنْ بَعْضُ رِوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ، وَمَنْ رَوَاهُ هَكَذَا الْحَسَنُ وَالشّعْبِيّ أَنّ الزّيَادَةَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ كَانَتْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِعَامِ، أَوْ نَحْوِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عُمَرَ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيّ مِنْ رِوَايَةِ معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قَالَتْ: فُرِضَتْ الصّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى المدينة، ففرضت أربعا، هكذا لفظ حديثه وههنا سُؤَالٌ يُقَالُ: هَلْ هَذِهِ الزّيَادَةُ فِي الصّلَاةِ نُسِخَ أَمْ لَا؟ فَيُقَالُ: أَمّا زِيَادَةُ رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةٍ إلَى مَا قَبْلَهَا مِنْ الرّكُوعِ حَتّى تَكُونَ صَلَاةً وَاحِدَةً، فَنُسِخَ لِأَنّ النّسْخَ رَفْعُ الْحُكْمِ، وَقَدْ ارْتَفَعَ حُكْمُ الْإِجْزَاءِ مِنْ الرّكْعَتَيْنِ، وَصَارَ مَنْ سَلّمَ مِنْهُمَا عَامِدًا أَفْسَدَهُمَا، وإن أراد أن يتم صلاته بعد ما سَلّمَ، وَتَحَدّثَ عَامِدًا لَمْ يَجُزْهُ إلّا أَنْ يَسْتَأْنِفَ الصّلَاةَ مِنْ أَوّلِهَا، فَقَدْ ارْتَفَعَ حُكْمُ الْإِجْزَاءِ بِالنّسْخِ، وَأَمّا الزّيَادَةُ فِي عَدَدِ الصّلَوَاتِ حين أكملت خمسا بعد ما كَانَتْ اثْنَتَيْنِ، فَيُسَمّى نَسْخًا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، فَإِنّ الزّيَادَةَ عِنْدَهُ عَلَى النّصّ نَسْخٌ، وَجُمْهُورُ الْمُتَكَلّمِينَ عَلَى أَنّهُ لَيْسَ بِنَسْخِ وَلِاحْتِجَاجِ الفريقين موضع غير هذا «١» .

(١) ليس فى القرآن آية منسوخة بالمعنى الذى فسر به النسخ علماء الأصول. والايات التى-

3 / 12