857

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Maroko
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَسَلَّمَ. قَالَ لِخَدِيجَةَ: إنّي إذَا خَلَوْت وَحْدِي سَمِعْت نِدَاءً، وَقَدْ خَشِيت وَاَللهِ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا أَمْرٌ. قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ مَا كَانَ الله ليفعل ذلك بك. فو الله إنّك لَتُؤَدّي الْأَمَانَةَ وَتَصِلُ الرّحِمَ. وَتُصَدّقُ الْحَدِيثَ، فلما دخل أبوبكر، وَلَيْسَ [عِنْدَهَا] رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمّ ذَكَرَتْ خَدِيجَةُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَتْ:
يَا عَتِيقُ اذْهَبْ مَعَ مُحَمّدٍ إلَى وَرَقَةَ، فَلَمّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ أخذ أبوبكر بِيَدِهِ. فَقَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ. فَقَالَ: وَمَنْ أَخْبَرَك؟
قَالَ: خَدِيجَةُ، فَانْطَلَقَا إلَيْهِ، فَقَصّا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إنّي إذَا خَلَوْت وَحْدِي سَمِعْت نِدَاءً خَلْفِي: يَا مُحَمّدُ يَا مُحَمّدُ، فَأَنْطَلِقُ هَارِبًا فِي الْأَرْضِ. فَقَالَ لَهُ: لا تفعل، إذا أتاك فائبت، حَتّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَك. ثُمّ ائْتِنِي، فَأَخْبَرَنِي، فَلَمّا خَلَا نَادَاهُ: يَا مُحَمّدُ قُلْ: بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ. حَتّى بَلَغَ: وَلَا الضّالّينَ. قُلْ:
لَا إلَهَ إلّا اللهُ. فَأَتَى وَرَقَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ له، فقال له ورقة: أَبْشِرْ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنّك الّذِي بَشّرَ بِهِ ابْنُ مَرْيَمَ، وَأَنّك عَلَى مِثْلِ نَامُوسِ مُوسَى، وَأَنّك نَبِيّ مُرْسَلٌ، وَأَنّك سَتُؤْمَرُ بِالْجِهَادِ بَعْدَ يَوْمِك هَذَا. وَلَئِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ لَأُجَاهِدَنّ مَعَك. فَلَمّا تُوُفّيَ وَرَقَةُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ رَأَيْت الْقَسّ فِي الْجَنّةِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الْحَرِيرِ، لِأَنّهُ آمَنْ بِي وصدقنى، يعنى: ورقة، وفى رواية

- أخرج هذا الحديث البيهقى، وذكر أنه منقطع، وغرضه من سياقه بيان له معارض بحديث الصحيح فى أن أول ما نزل: اقرأ. والعجيب أن يحاول العينى التوفيق بين هذه المتضادات بأن خديجة أرسلته مرة مع الصديق، وذهبت هى به أخرى وسألت عداسا بمكة، وسافرت إلى بحيرى- كما روى التيمى- وهو توفيق يعتد به.

2 / 408