764

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Maroko
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثُمّ أَمْسَكَ طَوِيلًا وَهُوَ يَقُولُ:
يَا مَعْشَرَ بَنِي قَحْطَانِ ... أُخْبِرُكُمْ بِالْحَقّ وَالْبَيَانِ
أَقْسَمْت بِالْكَعْبَةِ وَالْأَرْكَانِ ... وَالْبَلَدِ الْمُؤْتَمَنِ السّدّانِ
لَقَدْ مُنِعَ السّمْعَ عُتَاةُ الْجَانّ ... بِثَاقِبِ بِكَفّ ذِي سُلْطَانِ
مِنْ أَجْلِ مَبْعُوثٍ عَظِيمِ الشّانِ ... يُبْعَثُ بِالتّنْزِيلِ وَالْقُرْآنِ
وَبِالْهُدَى وَفَاصِلِ الْقُرْآنِ ... تَبْطُلُ بِهِ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ
قَالَ: فَقُلْنَا: وَيْحَك يَا خَطَرُ إنّك لَتَذْكُرُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَمَاذَا تَرَى لِقَوْمِك؟ فَقَالَ:
أَرَى لِقَوْمِي مَا أَرَى لِنَفْسِي ... أَنْ يَتّبِعُوا خَيْرَ نَبِيّ الْإِنْسِ
بُرْهَانُهُ مِثْلُ شُعَاعِ الشّمْسِ ... يُبْعَثُ فِي مَكّةَ دَارِ الْحُمْسِ
بِمُحْكَمِ التّنْزِيلِ غَيْرِ اللّبْسِ
فَقُلْنَا لَهُ: يَا خَطَرُ، وَمِمّنْ هُوَ؟ فَقَالَ: وَالْحَيَاةِ وَالْعَيْشِ. إنّهُ لَمِنْ قُرَيْشٍ، مَا فِي حِلْمِهِ طَيْشٌ، وَلَا فِي خُلُقِهِ هَيْشٌ «١» يَكُونُ فِي جَيْشٍ، وَأَيّ جَيْشٍ، مِنْ آلِ قَحْطَانَ وَآلِ أَيْشٍ، فَقُلْت لَهُ: بَيّنِ لَنَا: مِنْ أَيّ قُرَيْشٍ هُوَ؟
فَقَالَ: وَالْبَيْتِ ذِي الدّعَائِمِ، وَالرّكْنِ وَالْأَحَائِمِ، إنّهُ لَمِنْ نَجْلِ هَاشِمٍ، مِنْ مَعْشَرٍ كَرَائِمٍ، يُبْعَثُ بِالْمَلَاحِمِ، وَقَتْلِ كُلّ ظَالِمٍ، ثُمّ قَالَ: هَذَا هُوَ الْبَيَانُ، أَخْبَرَنِي بِهِ رَئِيسُ الْجَانّ، ثُمّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ الْحَقّ وَظَهَرَ، وَانْقَطَعَ عَنْ الْجِنّ الْخَبَرُ- ثُمّ سَكَتَ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَمَا أَفَاقَ إلّا بعد ثلاثة، فقال: لا إله إلا

(١) ليس فى طبيعته وسجيته قول قبيح.

2 / 315