Rawd Unuf
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Mai Buga Littafi
دار إحياء التراث العربي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٢ هـ
Inda aka buga
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خَدِيجَةُ وَبَحِيرَى وَنَسَبُهَا:
وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ تُسَمّى: الطّاهِرَةَ فِي الْجَاهِلِيّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَفِي سِيَرِ التّيْمِيّ. أَنّهَا كَانَتْ تُسَمّى: سَيّدَةَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، وَأَنّ النّبِيّ- ﷺ حِينَ أَخْبَرَهَا عَنْ جِبْرِيلَ، وَلَمْ تَكُنْ سَمِعَتْ بِاسْمِهِ قَطّ، رَكِبَتْ إلَى بَحِيرَى الرّاهِبِ، وَاسْمُهُ سَرْجِسُ «١» فِيمَا ذَكَرَ الْمَسْعُودِيّ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: قُدّوسٌ قُدّوسٌ يَا سَيّدَةَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَنّى لَك بِهَذَا الِاسْمِ؟! فَقَالَتْ: بَعْلِي وَابْنُ عَمّي مُحَمّدٌ أَخْبَرَنِي أَنّهُ يَأْتِيه، فَقَالَ: قُدّوسٌ قُدّوسٌ مَا عَلِمَ بِهِ إلّا نَبِيّ مُقَرّبٌ، فَإِنّهُ السّفِيرُ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ أَنْبِيَائِهِ، وَإِنّ الشّيْطَانَ لَا يجترىء أَنْ يَتَمَثّلَ بِهِ، وَلَا أَنْ يَتَسَمّى بِاسْمِهِ، وَكَانَ بِمَكّةَ غُلَامٌ لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَة سَيَأْتِي ذِكْرُهُ، اسْمُهُ: عَدّاسٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ الْكِتَابِ، فَأَرْسَلَتْ إلَيْهِ تَسْأَلُهُ عَنْ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: قُدّوسٌ قُدّوسٌ!! أَنّى لِهَذِهِ الْبِلَادِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا جِبْرِيلُ يَا سَيّدَةَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا يَقُولُ النّبِيّ- ﷺ فَقَالَ عَدّاسٌ مِثْلَ مَقَالَةِ الرّاهِبِ، فَكَانَ مِمّا زَادَهَا اللهُ تَعَالَى بِهِ إيمَانًا وَيَقِينًا.
وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ نَسَبَ أُمّهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمّ، وَلَمْ يَذْكُرْ اسْمَ الْأَصَمّ، وَذَكَرَهُ الزّبَيْرُ وَغَيْرُهُ، فَقَالَ: جُنْدُبُ بْنُ هِدْمِ بْنِ حَجَرٍ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ مِنْ حَجَرٍ، كَذَا قَيّدَهُ الدارقطنىّ «٢»، وأخوه: حجير بن عبد معيص بن عامر،
(١) استغلت الصليبية هذا الإفك المفترى، فبهتت القديسة العظيمة خديجة بأنها كانت على صلة بهذا الراهب المزعوم.
(٢) صوب الخشنى أيضا فى ضبط حجر رواية الدارقطنى ص ٦٢ وفى نسب ص ٢١، ٢٣٠ قريش عن أم خديجة: «وأمها: فاطمة بنت زائدة بن جندب، وهو الأصم بن هدم بن رواحة بن حجير بن عبد بن معيص، وضبط حجر بضم الحاء» .
2 / 244