636

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Maroko
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْأَحْزَابَ: ٧٥. وَإِنّمَا قَالَ النّبِيّ- ﷺ لِذَلِكَ الرّجُلِ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، لِأَنّهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إنّهُ قَالَ: أَيْنَ أَبُوك أَنْتَ؟ فَحِينَئِذٍ قَالَ ذَلِكَ، وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ بِغَيْرِ هَذَا اللّفْظِ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَنّهُ قَالَ لَهُ: إنّ أَبِي وَأَبَاك فِي النّارِ، وَلَكِنْ ذَكَرَ أَنّهُ قَالَ لَهُ: إذَا مَرَرْت بِقَبْرِ كَافِرٍ، فَبَشّرْهُ بِالنّارِ «١»، وَرُوِيَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَعَلّهُ أَنْ يَصِحّ. وَجَدْته بِخَطّ جَدّي أَبِي عِمْرَانَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْقَاضِي- ﵀ بِسَنَدِ فِيهِ مَجْهُولُونَ، ذَكَرَ أَنّهُ نَقَلَهُ مِنْ كِتَابٍ، اُنْتُسِخَ مِنْ كِتَابِ مُعَوّذِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مُعَوّذِ الزّاهِدِ يَرْفَعُهُ إلى [عبد الرحمن ابْنُ] أَبِي الزّنَادِ عَنْ [هِشَامِ بْنِ] عُرْوَةَ، عَنْ [أَبِيهِ عَنْ] عَائِشَةَ- ﵂ أَخْبَرَتْ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ سَأَلَ رَبّهُ أَنْ يُحْيِيَ أَبَوَيْهِ، فَأَحْيَاهُمَا لَهُ، وَآمَنَا بِهِ، ثُمّ أَمَاتَهُمَا، وَاَللهُ قَادِرٌ عَلَى كُلّ شَيْءٍ، وَلَيْسَ تَعْجَزُ رَحْمَتُهُ وَقُدْرَتُهُ عَنْ شَيْءٍ، وَنَبِيّهُ ﵇ أَهْلٌ أَنْ يَخُصّهُ بِمَا شَاءَ مِنْ فَضْلِهِ، وَيُنْعِمَ عَلَيْهِ بِمَا شَاءَ مِنْ كَرَامَتِهِ- صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ- قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي تَذْكِرَتِهِ: جَزَمَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ: السّابِقِ وَاللّاحِقِ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ النّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لَهُ فِي الْحَدِيثِ بِإِسْنَادَيْهِمَا عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: حَجّ بِنَا رَسُولُ اللهِ- ﷺ حجة الوداع، فمز عَلَى قَبْرِ أُمّهِ، وَهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمّ، فَبَكَيْت لِبُكَائِهِ- ﷺ ثُمّ إنّهُ نَزَلَ فَقَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ اسْتَمْسِكِي، فَاسْتَنَدْت إلَى جَنْبِ الْبَعِيرِ، فَمَكَثَ عَنّي طَوِيلًا مَلِيّا، ثُمّ إنّهُ عَادَ إلَيّ، وَهُوَ فَرِحٌ مُتَبَسّمٌ، فقلت له: بأبى أنت وأمى

(١) ورواه البيهقى والبزار والطبرانى فى الكبير وفيه عن الأب: إنه فى النار وقال عنه ابن كثير: غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه.

2 / 187