597

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Maroko
الْأَحْدَاثَ عَلَيْهِ، فَأَدّيْته إلَيْك كَمَا تُحِبّينَ. قَالَتْ: مَا هَذَا شَأْنُك، فَاصْدُقِينِي خَبَرَك. قَالَتْ: فَلَمْ تَدَعْنِي حَتّى أَخْبَرْتُهَا. قَالَتْ: أَفَتَخَوّفَتْ عَلَيْهِ الشّيْطَانَ؟
قَالَتْ: قُلْت: نَعَمْ، قَالَتْ: كَلّا. وَاَللهِ مَا لِلشّيْطَانِ عَلَيْهِ مِنْ سَبِيلٍ، وَإِنّ لِبُنَيّ لَشَأْنًا، أفلا أخبرك خبره. قالت: بلى. قالت: رأيت حين حملت به، فو الله مَا رَأَيْت مِنْ حَمْلٍ قَطّ كَانَ أَخَفّ وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ، وَوَقَعَ حِينَ وَلَدْته، وَإِنّهُ لَوَاضِعٌ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ، رَافِعٌ رَأَسَهُ إلَى السّمَاءِ. دعيه عنك، وانطلقى راشدة.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا أَحْسَبُهُ إلّا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ الْكُلَاعِيّ: أَنّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ- ﷺ قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ. أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِك؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى أَخِي عِيسَى، وَرَأَتْ أُمّي حِين حَمَلَتْ بِي أَنّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ الشّامِ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ لِي خَلْفَ بُيُوتِنَا نَرْعَى بَهْمًا لَنَا. إذْ أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا. ثُمّ أَخَذَانِي فَشَقّا بَطْنِي، وَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي، فَشَقّاهُ فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا. ثُمّ غَسَلَا قَلْبِي وَبَطْنِي بِذَلِكَ الثّلْجِ حَتّى أَنْقَيَاهُ، ثُمّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: زِنْهُ بِعَشَرَةِ مِنْ أُمّتِهِ، فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ، ثُمّ قَالَ: زِنْهُ بِمِئَةِ مِنْ أُمّتِهِ. فَوَزَنَنِي بِهِمْ فَوَزَنْتهمْ، ثُمّ قَالَ: زَنّهِ بِأَلْفِ مِنْ أُمّتِهِ، فَوَزَنَنِي بهم فوزنتهم. فقال: دعه عنك، فو الله لو وزنته بأمته لوزنها.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 148