545

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Maroko
عبد الله بن زرير الْغَافِقِيّ: أَنّهُ سَمِعَ عَلَيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يُحَدّثُ حَدِيثَ زَمْزَمَ حِينَ أُمِرَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ بِحَفْرِهَا، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ: إنّي لَنَائِمٌ فِي الْحِجْرِ إذْ أَتَانِي آتٍ فَقَالَ: احْفِرْ طَيْبَةَ.
قَالَ: قُلْت: وَمَا طَيْبَةُ؟ قَالَ: ثُمّ ذَهَبَ عَنّي. فَلَمّا كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءنى فقال: احفر برّة. قال: فقلت: وَمَا بَرّةُ؟ قَالَ:
ثُمّ ذَهَبَ عَنّي، فَلَمّا كان الغد رجعت إلى مضجعي، فنمت فيه، فجاءنى فقال:
احفر المضنونة قال: ققلت: وَمَا الْمَضْنُونَةُ؟ قَالَ: ثُمّ ذَهَبَ عَنّي. فَلَمّا كان الغد رجعت إلى مضجعي، فنمت فيه، فَجَاءَنِي فَقَالَ: احْفِرْ زَمْزَمَ. قَالَ:
قُلْت: وَمَا زَمْزَمُ؟ قَالَ لَا تَنْزِفُ أَبَدًا وَلَا تُذَمّ، تَسْقِي الْحَجِيجَ الْأَعْظَمَ، وَهِيَ بَيْنَ الْفَرْثِ وَالدّمِ، عِنْدَ نُقْرَةِ الْغُرَابِ الْأَعْصَمِ، عِنْدَ قَرْيَةِ النّمْلِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا بُيّنَ لَهُ شَأْنُهَا، ودلّ على موضعها، وعرف أنه قد صُدّقَ، غَدَا بِمِعْوَلِهِ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ بْنُ عبد المطلب، ليس له يومئذ ولد غيره فحفر فيها. فلما بَدَا لِعَبْدِ الْمُطّلِبِ الطّيّ، كَبّرَ، فَعَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنّهُ قَدْ أَدْرَكَ حَاجَتَهُ، فَقَامُوا إلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا عَبْدَ الْمُطّلِبِ، إنّهَا بِئْرُ أَبِينَا إسْمَاعِيلَ، وَإِنّ لَنَا فِيهَا حَقّا فَأَشْرِكْنَا مَعَك فِيهَا. قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلِ، إنّ هَذَا الْأَمْرَ قَدْ خُصِصْتُ بِهِ دُونَكُمْ، وَأُعْطِيته مِنْ بَيْنِكُمْ، فَقَالُوا لَهُ: فَأَنْصِفْنَا، فَإِنّا غَيْرُ تَارِكِيك حَتّى نُخَاصِمَك فِيهَا، قَالَ: فَاجْعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مَنْ شِئْتُمْ أُحَاكِمُكُمْ إلَيْهِ، قَالُوا:
كَاهِنَةُ بَنِي سَعْدٍ هُذَيْمٌ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَانَتْ بِأَشْرَافِ الشّامِ، فَرَكِبَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي أَبِيهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَرَكِبَ مِنْ كُلّ قَبِيلَةٍ مِنْ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 96