Rawd Unuf
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Mai Buga Littafi
دار إحياء التراث العربي
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٢ هـ
Inda aka buga
بيروت
[أَمْرُ عَامِرِ بْنِ ظَرِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيَاذِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ عَدْوَانَ]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَوْلُهُ: حَكَمٌ يَقْضِي يَعْنِي: عَامِرَ بْنَ ظَرِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيَاذِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ عَدْوَانَ الْعَدْوَانِيّ. وَكَانَتْ الْعَرَبُ لَا يَكُونُ بَيْنَهَا نَائِرَةٌ، وَلَا عُضْلَةٌ فِي قَضَاءٍ إلّا أَسْنَدُوا ذَلِكَ إلَيْهِ، ثُمّ رَضُوا بِمَا قَضَى فيه، فاختصم إليه فى بعض ما كانو يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، فِي رَجُلٍ خُنْثَى، لَهُ مَا للرجل، وله ما للمرأة، فقالوا: أنجعله رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً؟ وَلَمْ يَأْتُوهُ بِأَمْرِ كَانَ أَعْضَلَ مِنْهُ.
فَقَالَ: حَتّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِكُمْ، فو الله مَا نَزَلَ بِي مِثْلُ هَذِهِ مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ! فَاسْتَأْخَرُوا عَنْهُ. فَبَاتَ لَيْلَتَهُ سَاهِرًا يُقَلّبُ أَمْرَهُ، وَيَنْظُرُ فِي شَأْنِهِ، لَا يَتَوَجّهُ لَهُ مِنْهُ وَجْهٌ، وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: سُخَيْلَةُ تَرْعَى عَلَيْهِ غَنَمَهُ، وَكَانَ يُعَاتِبُهَا إذا سرحت فيقول: صَبّحْتِ وَاَللهِ يَا سُخَيْلُ! وَإِذَا أَرَاحَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: مَسّيْتِ وَاَللهِ يَا سُخَيْلُ! وَذَلِك أَنّهَا كَانَتْ تُؤَخّرُ السّرْحَ حَتّى يَسْبِقَهَا بَعْضُ النّاسِ، وتؤخّر الإراحة حتى يسبقها بعض الناس. فلما رأت سهره وقلقه، وقلّه قراره على فراشه قالت:
مالك لا أبالك! مَا عَرَاك فِي لَيْلَتِك هَذِهِ؟ قَالَ: وَيْلَك! دَعِينِي، أَمْرٌ لَيْسَ مِنْ شَأْنِك، ثُمّ عَادَتْ لَهُ بِمِثْلِ قَوْلِهَا، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: عَسَى أَنْ تَأْتِيَ مِمّا أَنَا فِيهِ بِفَرَجٍ، فَقَالَ: وَيْحَك! اُخْتُصِمَ إلَيّ فِي مِيرَاثِ خُنْثَى، أَأَجْعَلُهُ رجلا أو امرأة؟
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفيما قال تكلفات كثيرة. والثالث: ما حكى المفضل بن سلمة عن بعضهم أن أصله: لله إنك. واللام للقسم، فعمل به ما عمل فى مذهب الفراء، وقول الفراء أقرب من هذا، لأنه يقال: لهنك لقائم بلا تعجب» .
2 / 44