390

Rawd Unuf

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Mai Buga Littafi

دار إحياء التراث العربي

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Maroko
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَحَدّثَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنّى [التّيْمِيّ]، قَالَ:
مُنْتَهَى مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ قُرَيْشٍ: النّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ، فَوَلَدُهُ: قُرَيْشٌ دُونَ سَائِرِ بَنِي كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ، وَهُوَ عَامِرُ بْنُ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، فَأَمّا مَنْ وَلَدُ كِنَانَةَ سِوَى النّضْرِ فَلَا يُقَالُ لَهُمْ: قُرَيْشٌ، وَإِنّمَا سُمّيَ بَنُو النّضْرِ قُرَيْشًا لِتَجَمّعِهِمْ، لِأَنّ التّقَرّشَ هُوَ التّجَمّعُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: التّجّارُ يَتَقَارَشُونَ: يَتّجِرُونَ، وَالدّلِيلُ عَلَى اضْطِرَابِ هَذَا الْقَوْلِ أَنّ قُرَيْشًا لَمْ يَجْتَمِعُوا حَتّى جَمَعَهُمْ قُصَيّ بْنُ كِلَابٍ، فَلَمْ يَجْمَعْ إلّا وَلَدَ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ لامرية عِنْدَ أَحَدٍ فِي ذَلِكَ، وَبَعْدَ هَذَا فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِأُمُورِنَا، وَأَرْعَى لِمَآثِرِنَا، وَأَحْفَظُ لِأَسْمَائِنَا، لَمْ نَعْلَمْ وَلَمْ نَدَعْ قُرَيْشًا، وَلَمْ نُهْمِمْ إلّا وَلَدَ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ الْمُؤَلّفُ: فِي جَمِيعِ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ قَوْلِ الزّبَيْرِ، وَمَا حَكَاهُ عَنْ النّسّابِينَ نَقَلْته مِنْ كِتَابِ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ- ﵀ ثُمّ أَلْفَيْته فِي كِتَابِ الزّبَيْرِ كَمَا ذَكَرَهُ، وَرَأَيْت لِغَيْرِهِ أَنّ قُرَيْشًا تَصْغِيرُ الْقِرْشِ، وَهُوَ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ يَأْكُلُ حِيتَانَ الْبَحْرِ، سُمّيَتْ بِهِ الْقَبِيلَةُ، أَوْ سُمّيَ بِهِ أَبُو الْقَبِيلَةِ- وَاَللهُ أَعْلَمُ- وَرَدّ الزّبَيْرُ عَلَى ابْنِ إسْحَاقَ فِي أَنّهَا سُمّيَتْ قُرَيْشًا لِتَجَمّعِهَا، وَأَنّهُ لَا يُعْرَفُ قُرَيْشٌ إلّا فِي بَنِي فِهْرٍ رَدّا لَا يُلْزِمُ؛ لِأَنّ ابْنَ إسْحَاقَ لَمْ يَقُلْ: إنّهُمْ بَنُو قُصَيّ خَاصّةً، وَإِنّمَا أَرَادَ أَنّهُمْ سُمّوا بِهَذَا الِاسْمِ مذجمعهم قصى، وكذا قال المبرد فى المقتصب:
إنّ هَذِهِ التّسْمِيَةَ إنّمَا وَقَعَتْ لِقُصَيّ- وَاَللهُ أَعْلَمُ- غَيْرَ أَنّا قَدّمْنَا فِي قَوْلِ كَعْبِ

- «أيها الشامت المبلغ عنا» وفى الطبرى ص ٢٦٤ ح ٢: وردت الشطرة الثانية هكذا: «عند عمرو فهل لهن انتهاء» .

1 / 397