Furen Nadir
الروض النضر في ترجمة أدباء العصر
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
Furen Nadir
Issam al-Din al-Omari (d. 1184 / 1770)الروض النضر في ترجمة أدباء العصر
حتى قال فم القلم، ولقد آتينا إبراهيم رشده (¬2)، ولم نجعل لأحد من أرباب الكمال قسمة بعده، حلى بكمال الجيد جيد الزمن الآخر، وحلى بشهد تقريره شفاه المكارم والمآثر. دخل نار الأدب وهي تشتعل ضراما، فنادى لسان البيان يا نار كوني بردا وسلاما. (¬3) جعل تماثيل الآداب السالفة جذاذا، وأظهر الغريب # من مخترعاته حتى غدا لذوي الألباب ذخرا ولأرباب الآداب ملاذا. فعطر الآفاق بضوع نشره، ونور الأحداق بضوء بشره.
فكان جنابه بالذات ألم نشرح (¬1)، في كل ما كان يجمل من صحف البيان ويشرح
رفع تيجان البلاغة بسعيه المشكور على هامه، وفسر مشروح البيان بفعله المبرور وبمعجز ابهامه. سير قوا في النظم إلى أرباب الكمال وجهز، وأسهب في معالم النظم لذوي المعالي وأوجز.
فهو من الذين يسمع الدهر إذ يقول، ويشار إليه بالأصابع بين الفضلاء والفحول. وهو الذي ترجع إليه بنو الآداب بأنسابها، وتنسق على عقود فضله وأدبه عقد عدها وحسابها. فكم أثر خلد وكم ذكر أبد (¬2)، ومعاهد جدد، ومباني وحد، وفرائد افرد، فكان كالقمر إذا بدر، والفجر إذا انتشر، والقطر إذا قطر، والبحر إذا زخر. والسحاب إذا انساب، والهلال إذا آب، وكم مكارم أزهر، ومواسم أبهر، وفرائد نور أو محامد أثمر. ورياض عمر، وحياض غمر (¬3). وكم قضى بالأدب عمرا بعد عمر، وقضى بالفضائل دهرا بعد دهر، فانمحت آحاده في تلك العشرة فكل منهل من الآداب ورده ، وكل حديث في الكمال سلسله واسنده.
فتى كالثريا في المعالي وفي النهى ... هو الشمس في وقت الضحى إذ تجلت
Shafi 59