Al-Rawd al-Mi'itar fi Habar al-Aqtar
الروض المعطار في خبر الأقطار
Editsa
إحسان عباس
Mai Buga Littafi
مؤسسة ناصر للثقافة-بيروت
Bugun
الثانية
Shekarar Bugawa
١٩٨٠ م
Inda aka buga
طبع على مطابع دار السراج
وموسى بن عيسى بن موسى والعباس بن محمد بن علي في أربعة آلاف فقتل الحسين وأكثر من كان معه، وأقاموا ثلاثة أيام لم يواروا حتى أكلتهم السباع والطير، وكان معه سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي ﵃، فأسر في هذا اليوم وضربت عنقه بمكة صبرًا وقتل معه عبد الله بن الحسن بن (١) إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي، وأسر الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي فضربت عنقه صبرًا، وأخذ لعبد الله بن الحسن بن علي (٢) وللحسن (٣) بن علي أمان، فحبسا عند جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، وقتلا بعد ذلك، فسخط الهادي على موسى بن عيسى لقتله الحسين بن علي بن الحسن وترك المصير به إليه ليحكم فيه بما يرى، وقبض أموال موسى، وأظهر الذين أتوا بالرأس الاستبشار، فبكى الهادي وزجرهم وقال: أتيتموني مستبشرين كأنكم أتيتموني برأس رجل من الترك والديلم، إنه رأس رجل من عترة رسول الله ﷺ ألا إن أقل جزائكم عندي ألا أثيبكم شيئًا، وفي الحسين بن علي صاحب فخ يقول بعض شعراء ذلك العصر من أبيات:
فلأبكينَّ على الحسي ... ن بعَوْلَةٍ وعلى الحسنْ
وعلى ابن عاتكةَ الذي ... أثووه ليس له كفن
تركوا بفخ غدوة ... في غير منزلة الوطن
كانوا كرامًا قتّلوا ... لا طائشين ولا جُبُن
غسلوا المذلةَ عنهم ... غسل الثياب من الدرن
هُديَ العباد بجدهم ... فلهم على الناس المنن (٤) وقال سلم الخاسر في ذلك:
إنَّ المَنايا وهي غدّارة ... صادت حسينًا ثانيًا يوم فخْ
أوقد نارًا خابيًا ضوءها ... لم يغن للإيقاد فيها بنفخ
كبيذق لم يحمه شاهه ... فشنجته ضربة شاه رخ وقال داود بن علي بن عبد الله في ذلك (٥):
يا عين بكى بدمع منك منحدر ... فقد رأيت الّذي لاقى بنو حسن
صرعى بفخ تجرُ (٦) الريح فوقّهمو ... أذيالها وغوادي دلح المزن
حتى عفت أعظم لو كان شاهدها ... (٧) محمّد ذب عنها ثم لم تهن
ماذا يقولون والماضون قبلهم ... على العداوة والشحناء والأحن
ماذا نقول إذا قال الرسول (٨) لنا ... ماذا صنعتم بنا في سالف الزمن
لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا ... ولا ربيعة والأحياء من يمن
يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرمًا ... وقد رعى الفيل (٩) حق البيت ذي الركن وهرب يحيى وادريس ابنا عبد الله بن حسن، فأما ادريس فوقع إلى بلاد المغرب، ويأتي خبره إن شاء الله تعالى في رسم مليلة من حرف الميم، وأما يحيى فاختفى ثم تجول في البلدان.
وبفخ أيضًا كانت مقابر المهاجرين، إذ (١٠) كل من جاور منهم بمكة فمات يدفن هناك.
فدك (١١):
معروفة (١٢)، بينها وبين المدينة (١٣) يومان، وحصنها يقال له الشمروخ، بقرب خيبر، وكان أهل فدك قد صالحوا النبي ﷺ
(١) مروج الذهب: عبد الله بن إسحاق.
(٢) زاد في ص ع: بن علي.
(٣) مروج الذهب: وللحسين.
(٤) إلى هنا ينتهي النقل عن مروج الذهب.
(٥) وردت في مقاتل الطالبيين: ٤٦٠، وبعضها في ياقوت (فخ) .
(٦) ع ص: الرياح.
(٧) ص ع: لم يهن.
(٨) مقاتل الطالبيين: ماذا يقولون إن قال النبي لهم.
(٩) ص ع: الليل.
(١٠) ص ع: من.
(١١) معجم ما استعجم ٣: ١٠١٥، وصبح الأعشى، وخلاصة الوفا: ٣٩٦.
(١٢) ص ع: معرفة.
(١٣) معجم البكري: خيبر.
1 / 437