============================================================
على أن القواعد متفاوتة، في شموليتها واتساعها بحكم دخولها في أبواب متعددة، فهناك قواعد تدخل في معظم آبواب الفقه، كقاعدة ((الأمور بمقاصدها)، فقد قال الشافعى رحمه الله (( إنها تدخل في سبعين بابا)(1) في حين أن هناك قواعد أقل اتساعا كقاعدة "الدفع أقوى من الرفع)، حيث لم يذكر الفقهاء من فروعها إلا مسائل في الطهارة والحج والنكاح(2)، بخلاف القاعدة الأولى.
الفرق بين القاعدة، والنظرية الفقهية : النظرية الفقهية هي القاعدة الكبرى التى موضوعها كلي تحته موضوعات متشابهة في الأركان، والشروط ، والأحكام العامة، كنظرية الملك، ونظرية العقد، ونظرية البطلان (3).
وهذه النظرية تشترك مع القاعدة الفقهية في أن كلا منهما يشتمل على مسائل من أبواب متفرقة، وتختلفان في الأمور الآتية: - القاعدة الفقهية تتضمن حكما فقهيا في ذاتها، وهذا الحكم الذي تتضمنه القاعدة ينتقل إلى الفروع المندرجة تحتها، فقاعدة (1) السيوطي ، الأشباء والتظائر، ص9.
(1) اتظر : المصدر نفه، ص 138.
(3) أحمد فهمي أبو سنة، النظريات العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية، (مصر: مطبعة دار التأليف 1387 ه /1967م)، ص44
Shafi 109