298

Proselytizing through Interactive Internet Services

التنصير عبر الخدمات التفاعلية لشبكة المعلومات العالمية

Yankuna
Saudiyya
Dauloli
Al Sa’ud
ألوهيته، وعبادتهم له؛ فإنّ هذا كسابقه، لم يرد عن النبي ﷺ، ولا يمكن أن تأتي الأحاديث بمثله.
والّذي جاءت به الأحاديث هو تحريم سجود العبادة لغير الله، كما في قوله ﷺ: (لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) (١).
ودخل النّبي ﷺ حائطًا من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان يضربان ويُرعدان، فاقترب
منهما، فوضعا جرانهما بالأرض، فقال من معه: نسجد لك؟ فقال النبي ﷺ: (ما ينبغي أن يُسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقه) (٢).
وأمّا سجود الاحترام والتّوقير فقد كان جائزًا عند الأمم السّابقة، ولهذا سجد أهل يوسف له، كما في قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ (٣).
قال ابن كثير في تفسيرها: «أي: سجد له أبواه وإخوته الباقون، وكانوا أحد عشر رجلًا ..
وقد كان هذا سائغًا في شرائعهم إذا سلَّموا على الكبير يسجدون له، ولم يزل هذا جائزًا من لدن آدم إلى شريعة عيسى ﵇، فحرِّم هذا في هذه الملة، وجُعل السجودُ مختصًا بجناب الرب ﷾ ..
والغرض أنَّ هذا كان جائزًا في شريعتهم؛ ولهذا خروا له سجدًا» (٤).
ولعل صاحب هذه الشبهة عنى ما ذكره أحد المنصرين حين تكلم في قناة فضائيّة فذكر أنّ المصادر الإسلاميّة تُثبت أنَّ أمّ يحيى ﵇ وكانت حاملًا به قالت لمريم بنت عمران: (إني وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك)، تعني عيسى ﵇.

(١) رواه الترمذي وصححه الألباني، انظر له: صحيح سنن الترمذي ١/ ٥٩٣.
(٢) رواه الترمذي وابن حبّان والبيهقي، وحسّنه الألباني. انظر له: إرواء الغليل ٧/ ٥٤.
(٣) سورة يوسف، من الآية ١٠٠.
(٤) انظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٤١٢.

1 / 298