416

Goyon Majalisa

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

Mai Buga Littafi

المطبعه الكاستلية

Inda aka buga

مصر

وعن النبي ﷺ إن أخوي الخضر والياس يحجان في كل عام ويشربان من زمزم شربة فتكفيهما إلى قابل وطعامهما الكرفس وكان الخضر ﵇ يقول اللهم إني أستغفرك لما تبت إليك منه ثم عدت إليه وأستغفرك لما وعدتك من نفسي ثم أخلفتك وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطه ما ليس لك واستغفرك للنعم التي أنعمت بها على فتقويت بها على معصيتك وأستغفرك يا عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من كل ذنب أذنبته أو معصية في ضياء النهار وسواد الليل في ملأ أو خلاء وسر أو علانية يا حكيم قال الأوزاعي من قاله غفرت ذنوبه ولو كانت مثل ورق الشجر وقطر السماء ... لطيفة: تكلم ابن الجوزي في معنى قوله تعالى كل يوم هو في شأن عامين فأعجب بنفسه فوثب إليه رجل من المجلس فقال يا ابن الجوزي ما يصنع ربنا في هذه الساعة فسكت وختم المجلس ثم قال في الثاني والثالث فرأى في تلك الليلة النبي ﷺ في المنام فقال يا بن الجوزي أتدري من السائل قلت لا يا نبي الله قال الخضر فإذا سألك فقل له شؤون يبديها ولا يبتديها فلما أصبح قال له ما يصنع ربنا في هذه الساعة قال شئون يبديها ولا يبتديها فقال الخضر صلى وسلم على من علمك في المنام ... فائدة: اعلم جعلني الله وإياك من صالحي الأمة أن أولها نبي الله محمد ﷺ وآخرها نبي الله عيسى ابن مريم ﵇ ولكنه من أمته ﷺ وفيها رجل مختلف في نبوته أي وهو الخضر ﵇ وأوسطها الصحابة كل واحد له شفاعة قال الشافعي رحمه الله تعالى مات النبي ﷺ والمسلمون ألفا بالمدينة وثلاثون في غيرها حكاه الذهبي في التحرير قال في تفسير ابن عطية في قوله تعالى يوم لا يخزي الله النبي وعن النبي ﷺ أنه تضرع في أمته فأوحى الله إليه إن شئت جعلت حسابهم عليك قال لا يا رب أنت أرحم بهم مني فقال الله تعالى إذا لا نجزيك فيهم ... حكاية: قال سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ رأيت البارحة في المنام جميع الأنبياء مع كل نبي أربعة مصابيح ومع كل واحد من أصحابه مصباح ورأيت واحدا قد أضاء له المشرق والمغرب في كل شعرة من رأسه مصباح ومع كل واحد من أصحابه أربع مصابيح فقلت من هذا قالوا محمد ﷺ وكان كعب الأحبار خلفه يسمع فقال عمر كيف تروي هذا قال عن رؤيا رأيتها في المنام فقال والله لكأنك قرأت التوراة فرأيت هذا فيها وفيها رجل مختلف نبوته وهو الخضر ﵇ وأوسطها الصحابة كل واحد منهم له شفاعة في الحديث أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثمانون من هذه الأمة فتكون هذه الأمة ثلثي أهل الجنة فإن قيل هل الجنة أكثر أم أهل النار فالجواب من وجوه الأول قوله تعالى إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم الثاني قوله ﷺ من كل ألف واحد والباقي لإبليس ذكره الرازي في تفسير سورة النساء الثالث قوله ﷺ أنتم في الأمم كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود ولا شك أن المؤمنين بالنبي ﷺ أكثر من آمن بالأنبياء من أممهم فإن قيل إذا كان أهل جهنم أكثر من أهل الجنة فكيف يقول مولانا ﷿ حكاية عن إبليس لعنه الله لأتخذن من

2 / 203