340

Goyon Majalisa

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

Mai Buga Littafi

المطبعه الكاستلية

Inda aka buga

مصر

بلا زوال الأبدي الباقي بلا انتقال المقدس عن النظير والشبيه والمثال المنزه عن الفوق والتحت واليمن والشمال الغالب في حكمه بلا نزاع ولا جدال القدير الذي قدر الأرزاق والآجال العادل في حكمه بالموت بين الدون والعال والصغير والكبير والسادة والموالى ولو فدى منه أحد لفدى محمدا العالي سوى بين الغني والفقير والشريف والحقير على التفصيل والإجمال فالفوز لمن رضي بحكمه وسلم له الفعال والزلفى لمن شكره في سائر الأحوال لأن الموت رحلة من دار الهوان والأهوال إلى دار السلامة والكرامة والنوال دار عيشها هنيء وطعامها مريء طيبة الظلال دار صفوها بلا كدر ولا نوم فيها ولا ضجر غرفها عوال دار ترابها الزعفران وحصباؤها اللؤلؤ والمرجان لا قيل فيها ولا قال دار لا تعب فيها ولا نصب ولا هم ولا غم ولا نصب وبنيانها من فضة وذهب وحورها يرفلن في حجال أنهارها جارية وثمارها ثانية وقصورها عالية ونعيمها لم يخطر على بال أهلها من مروج الصندل يضحكون وفي رياض العنبر يتبخترون أخوانا على أرائك الياقوت إقبال وأفضل ذا وذا كشف الحجاب عن وجه في الحلال أخي فلا من الموت تجزع ولا في البقاء تطمع فلنا أسوة بمن مضى ومثال فما ثم إلا التفويض والتضرع والإبتهال أحمده على بره المتوال وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنجينا جميعا من الاضلال والأهوال ونستعين بها جميعا تحت التراب في الجواب عند السؤال وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ومحو الضلال بالغدو والآصال قال الله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل الآية قال القشيري في تفسيره والسلمي في حقائقه سقمت البصائر عند وفاة النبي ﷺ إلا رجل واحد وهو أبو بكر الصديق ﵁ فإن الله تعالى أيده بقوة السكينة فقال من كان يعبد محمد فإن محمدا قد مات فصار الكل مقهورين تحت سلطان ملته لما بسط الله عليه من نور جلالته كالشمس بطلوعها يندرج فيها شعاع أنوار الكواكب قال القشيري وإنما قال أفإن مات أو قتل لأنه مات وقتل أيضا بالسم الذي أكله يوم خيبر من الشاة المسمومة قال الرازي بين الله تعالى آيات كثيرة أن محمدا ﷺ لا يقتل قال تعالى إنك ميت وقال تعالى والله يعصمك من الناس والمقصود من الآية أن اتباع الرسل المتقدمين ما تغيروا عن دينهم بعد موت أنبيائهم فكذلك كونوا أنتم مثلهم قال الله تعالى وكأين من نجبي قاتل معه ربيون كثير أي قتل معه جماعات كثيرة فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله أي خافوا وما ضعفوا أي ما ضعفت قلوبهم وما استكانوا أي ما أظهروا البدع والآية نزلت في غزوة أحد قال القرطبي عرف الناس موت محمد لما قرأ أبو بكر وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل الآية ودلت على شجاعته ﵁ ولما مات أظلم من المدينة كل شيء ولما دخل على المدينة أضاء منها كل شيء قال البغوي في تفسيره عن الحسن علم النبي ﷺ اقتراب أجله بقوله تعالى إذا جاء نصر الله والفتح قال قتادة عاش بعدها عامين قال في روض الأفكار ما ضحك فيهما وهذه السورة تسمى سورة التوديع قال ابن

2 / 127