Nusrat al-Qolayn by Imam al-Shafi'i
نصرة القولين للإمام الشافعي
Bincike
مازن سعد الزبيبي
Mai Buga Littafi
دار البيروتي
Shekarar Bugawa
1430 AH
Inda aka buga
دمشق
Nau'ikan
به للملحدين، وجعله ذريعةً(١) للمعاندين(٢) في ردِّهم القرآن، لتدافع(٣) ظاهر آیاتٍ بزعمهم(٤).
وأمَّا الآخَرُ: أَيَّده فاقْتَحَمَ(٥) من أجلها على كلِّ آية شَنَعاً(٦) جاز بها حدَّ الغَالين(٧)، فاسْتَصْوَبَ(٨) الدِّين كلَّ ما لاح(٩) للمجتهدين ، فأغفل عمَّا يلزمُهُ في دينه من الفحش والفساد، ويَتَسَوَّرُ(١٠) به عليه أهل الفسق والعناد.
وذهب الشَّافعيُّ رضي الله عنه إلى أنَّ الاجتهادَ في الأحكام بعد النُّصوصِ ثابتٌ؛ باستخراج وجوه العبرةٍ(١١) للتَّفَقَّهِ لازم ، وأنْ لا حقَّ للمبتغي الحُكْمَ إلاَّ في واحدة(١٢) ،
(١) الذَريعة: الوسيلة، انظر (المصباح المنير للمقري الفيُّومي ٢٠٨/١).
(٢) عانَدَهُ : مُعانَدَةً، عارضَهُ وفعل مثل فعله، والمعاندُ: المعارض بالخلاف لا بالوفاق، (المرجع السابق ١/ ٤٣١).
(٣) دَفَعْتُ القولَ: ردَدْتُهُ بالحجَّة، وتدافع القوم: دفع بعضهم بعضاً، انظر (المرجع السابق ١٩٦/١).
(٤) أي مبطلي القياس.
(٥) اقْتَحَمَ عَقَبَةً أو وَهْدَةً: رمى نفسه فيها، انظر ( المصباح المنير ٢/ ٤٩١).
(٦) شَنَعاً وشُنْعاً وشُنوعاً: قَبْحَ، فهو شَنِيع، وتَشَنَّع القوم: قَبُحَ أمرهم باختلافهم واضطرب رأيهم. انظر (لسان العرب لابن منظور ٢٣٣٩/٢٦ مادة ((شنع))).
(٧) غلا في الدين غُلوَّاً، من باب قعد: تصلَّب وشدَّد حتَّى جاوز الحدَّ انظر (المصباح المنير للفيُّومي ٢/ ٤٥٢).
(٨) اسْتَصْوَبْتُ فِعْلَهُ: رأيْتُهُ صواباً، انظر (المرجع السابق ٢/ ٣٥٠).
(٩) لاحَ الشيءُ، يلوحُ: بَدا، (المصباح المنير للفيُّومي ٢/ ٥٦٠).
(١٠) المساورة: وهي المغالبة، انظر (المرجع السابق ٢٩٤/١).
(١١) العِبْرَةُ: الاتِّعاظُ والاعْتِبَارُ، انظر (المعجم الوسيط ٢/ ٥٨٠)
(١٢) من وجوه العبر المستخرجة عن طريق الاجتهاد.
57