472

وعن أبي بكرة بن أبي جهم قال: دخلت أنا وأبو خيثمة إلى فاطمة بنت قيس فحدثت أن زوجها طلقها طلاقا باينا، وأمر أن يرسل بنفقتها خمسة أوسق، وروي أنها قالت: أرسل زوجي أبو عمر بن حفص عياش بن أبي ربيعة بطلاقي فأرسل إلي خمسة أصواع من شعير، وخمسة أصواع من تمر.

فإن قيل: روي عن فاطمة بنت قيس أنها لما طلقت طلاقا باينا لم يفرض لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفقة، وروي أنها قالت: طلقني زوجي البتة فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السكنى والنفقة فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة. رواه الشعبي.

وفي حديث مجالد أنه قال: يا بنت قيس إنما السكنى والنفقة لمن كان له الرجعة.

قلنا: قد روينا عنه ما يعارض هذه الرواية كما سبق وقد قال عمر: لا ندع كتاب ربنا، وسنة نبينا لخبر امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت، قال ذلك في محضر من الصحابة، ولم ينكروا عليه، فدل على أنه عرف وجوب نفقة المبتوتة من الكتاب ومن السنة، وعند زيد بن علي، والناصر للحق عليهما السلام أن لها النفقة والسكنى.

أما النفقة فلما تقدم، وأما السكنى فلما رويناه عن أمير المؤمنين عليه السلام.

وعن الشعبي عن علي عليه السلام، وعبد الله بن مسعود أنهما أوجبا النفقة للحامل المتوفى عنها زوجها، ونقيس المعتدة الحائل على الحامل لعلة أنها محبوسة من أجله عن الأزواج، فتجب لها النفقة، قال تعالى: {وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن}[الطلاق:6].

Shafi 475