Nur al-Taqwa wa Dhulumat al-Ma'asi fi Daw' al-Kitab wa al-Sunnah

Sa'id bin Wahf al-Qahtani d. 1440 AH
44

Nur al-Taqwa wa Dhulumat al-Ma'asi fi Daw' al-Kitab wa al-Sunnah

نور التقوى وظلمات المعاصي في ضوء الكتاب والسنة

Mai Buga Littafi

مطبعة سفير

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan

ثانيًا: أبواب الشيطان التي يُدخِل الناسَ معها إلى النار ثلاثة: ١ - باب شبهة أورثت شكًّا في دين الله ٢ - باب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعة الله ومرضاته. ٣ - باب غضب أورث العدوان على خلق الله ﷿ - (١). ثالثًا: طرق الشيطان على الإنسان من ثلاث جهات: الجهة الأولى: التزيّد والإسراف، فيزيد على قدر الحاجة، فتصير فَضْلَةً، وهي حظُّ الشيطان ومدخله إلى القلب، وطريق الاحتراز منه عدم إعطاء النفس تمام مطلوبها: من غذاء، أو نوم، أو لذّة، أو راحة، فمتى أُغلِق هذا الباب حصل الأمان من دخول العدوِّ منه. الجهة الثانية: الغفلة؛ فإن الذاكر في حصن الذكر، فمتى غفل فُتِحَ باب الحصن، فولجه العدوّ، فيعسر عليه أو يصعب إخراجه. الجهة الثالثة: تكلف ما لا يعنيه من جميع الأشياء (٢). رابعًا: المداخل التي من حفظها نجا من المهالك، ولهذا قيل: «من حفظ هذه الأربعة أحرز دينه: اللحظات، والخطرات، واللفظات، والخطوات» (٣). وأكثر ما تدخل المعاصي على العبد من هذه الأبواب الأربعة: ١ - النظرة: فاللحظات رائد الشهوة ورسولها، وحفظها أصل حفظ

(١) انظر: الفوائد، لابن القيم، ص١٠٥. (٢) الفوائد، لابن القيم، ص٣٣٤. (٣) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، ص٢٦٦.

1 / 45