Nukat akan Sahih al-Bukhari

Ibn Hajar al-ʿAsqalani d. 852 AH
181

Nukat akan Sahih al-Bukhari

النكت على صحيح البخاري

Bincike

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

Mai Buga Littafi

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Inda aka buga

القاهرة - مصر

Nau'ikan

قوله: (بِماذا يأمركم) يدل عَلى أن الرسول ﷺ[٣٨/أ] من شأنه أن يأمر قومه. قوله: (يقول: اعبدوا الله وحده) فيه أن للأمر صيغة معروفة؛ لأنه أتى بقول: "اعبدوا" في جواب "ما يأمركم" وهو من أحسن الأدلة في هذه المسألة؛ لأن أبا سفيان من أهل اللسان، وكذلك الراوي عنه ابن عباس، بل هو من أفصحهم، وقد رواه عنه مُقرًّا له. قوله: (ولا تشركوا به شيئًا) وسقطت الواو من رواية المستملي، فيكون تأكيدًا لقوله: "وحده". قوله: (واتركوا ما يقول آباؤكم) هِيَ كلمة جامعة لترك ما كانوا عليه في الجاهلية، وإنما ذكر الآباء تنبيهًا عَلى عذرهم في مُخالفتهم له؛ لأن الآباء قدوة عند الفريقين؛ أي: عبدة الأوثان والنصارى. قوله: (ويأمرنا بالصلاة والصدق) وللمصنف (١) في رواية: "الصدقة" بدل "الصدق"، ورجحها شيخنا شيخ الإسلام (٢)، ويقويها رواية المؤلف في التفسير: "الزكاة" (٣)، واقتران الصلاة بالزكاة معتاد في الشرع، ويرجحها أيضا ما تقدم من أنهم كانوا يستقبحون الكذب، فَذكْر ما لم يألفُوه أولَى. قُلْتُ: وفي الجملة؛ ليس الأمر بذلك ممتنعًا كما في أمرهم بوفاء العهد وأداء الأمانة وقد كانا من مألوف عقلائهم، وقد ثبتا عند المؤلف في الجهاد (٤) من رواية أبي ذر عن شيخه الكشميهني، والسرخسي، قَالَ: "بالصلاة والصدق والصدقة". وفِي قوله: "يأمرنا" بعد قوله: "يقول: اعبدوا الله" إشارة إلَى المغايرة بين الأمرين لما ترتب عَلى مخالفها؛ إذ مُخالف الأول كافر، والثاني مِمَّن قَبِلَ الأولَ عاصٍ. قوله: (وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها).

(١) (كتاب الجهاد، باب: دعاء النبي ﷺ الناس إلَى الإسلام) برقم (٢٩٤١)، وفِي (كتاب الأدب، باب: صلة المرأة أمها ولَها زوج) برقم (٥٩٨٠). (٢) هو سراج الدين البلقيني. (٣) "صحيح البخاري" (كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ. . .﴾ برقم (٤٥٥٣). (٤) "صحيح البخاري" (كتاب الجهاد، باب: دعاء النبي ﷺ الناس إلَى الإسلام) برقم (٢٩٤١).

1 / 197