593

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

Editsa

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

Inda aka buga

بيروت / لبنان

إمّا أن يكون التقدير: لن نؤمن لأجل قولك.
وإما أن يضمن معنى الإقرار، أي: لن نقر لك بما ادعيته.
وقرأ أبو عمرو بإدغام النون في اللام، لتقاربهما.
وفرق بعضهم بين قوله: ﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾ وجعل الإيمان به بما جاء به، والإيمان له هو الاستسلام والانقياد.
قوله: ﴿جَهْرَةً﴾ فيها قولان:
أحدهما: أنها مصدر، وفيها حيئنذ قولان:
أحدهما: أن ناصبها محذوف، وهو من لفظها تقديره: جهرتم جهرة، نقله «أبو البقاء» .
والثاني: أنها مصدر من نوع الفعل، فتنتصب انتصاب «القرفصاء» من قولك، «قعد القُرْفُصَاء» فإنها نوع من الرؤية، وبه بدأ «الزمخشري» .
والثَّاني: أنها مصدر واقع الحال، وفيها حينئذ أربعة أقوال:
أحدها: أنه حَالٌ من فاعل «نرى»، أي: ذوي جَهْرَة، قاله «الزمخشري» .
والثاني: أنها حال من فاعل «قُلْتم»، أي: قلتم ذلك مُجَاهرين، قاله «أبو البقاء» . وقال بعضهم: فيكون في الكلام تقديم وتأخير أي: قلتم جَهْرَةً: لن نؤمن لك، ومثل هذا لا يقال فيه تقديم وتأخير، بل أتي بمقول القول، ثم بالحال من فاعله، فهو نظير: «ضربت هندًا قائمًا» .
والثالث: أنها حال من اسم الله تعالى أي: نراه ظاهرًا غير مستور.
والرابع: أنها حال من فاعل «نؤمن»، نقله «ابن عطية»، ولا معنى له. والصحيح من هذه الأقوال هو الثاني.
وقرأ «ابن عَبَّاس»: جَهَرَةً بفتح الهاء، وفيها قولان:
أحدهما: أنها لغة في «جَهْرَة» .
قال «ابن عطية»: «وهي لغة» مسموعة «عند البصريين فيما كفيه حرف الحَلْق ساكن قد انفتح ما قبله، والكُوفيون يُجِيزُونَ فيه الفتح، وإن لم يسمعوه» وقد تقدم تحريره.
والثاني: أنها جمع «جَاهِر» نحك «خَادِم وخَدَمَ»، والمعنى: حتى نرى الله كَاشِفِينَ هذا الأمر، وهي تؤيد كون «جَهرة» حالًا من فاعل «نرى» .

2 / 85