السندية: بكسر السين والدال المهملتين بينهما نون ساكنة، وبعد الدال تحتانية مشددة ثم هاء، قرية بين بغداد والأنبار والنسبة إليها سندواني، للفرق بين هذه النسبة والنسبة إلى السند المجاورة لأرض الهند المتقدم ذكرها، وكان القاضي محمد بن عبد الرحم?ن المعروف بابن قريعة بضم القاف وفتح الراء وسكون التحتانية ثم عين مهملة ثم هاء البغدادي قاضي السندية المذكورة، قال القاضي ابن خلكان وكان من أحد عجائب الدنيا في سرعة البديهة بالجواب في جميع ما يسأل عنه في أفصح لفظ وأصلح سجع، وله مسائل وأجوبة مدونة، وكان رؤساء عصره وفضلائه يداعبونه ويكتبون إليه المسائل الغريبة المضحكة فيكتب الجواب من غير توقف ولا تلبث مطابقا لما يسألوه، وكان الوزير أبو محمد المهلبي يغري جماعة يصنعون إليه من الأسئلة الهزلية على معان شتى من النوادر الظريفة ليجيب عنها بتلك الأجوبة، فمن ذلك ما كتب إليه العباس بن العلي الكاتب: ما يقوله القاضي وفقه الله تعالى في يهودي زنى بنصرانية، فولدت ولدا جسمه للبشر ووجهه للبقر وقد قبض عليهما فما يرى القاضي فيهما، فكتب جوابه: هذا من أعدل الشهود على الملاعين اليهود، بأنهم أشربوا حب العجل في صدورهم حتى خرج من أيورهم، فأرى أن يناط برأس اليهودي رأس العجل، ويصلب على عنق النصرانية الساق مع الرجل، ويسحبا على الأرض وينادى عليهما هذه ظلمات بعضها فوق بعض، والسلام.
Shafi 397