285

الدمياطي: نسبة إلى دمياط بالكسر وسكون الميم وفتح التحتانية ثم ألف ثم طاء مهملة، ثغر على فم البحر المالح والعذب فيقولون: دمط تفسيره القدرة الربانية فكأنه إشارة إلى مجمع البحرين العذب والمالح، وهي في الإقليم الرابع وأهلها في الزمان الأول كانوا أغنياء ولا غلة لهم إلا من عمل الثياب الرفيعة التي لا يعمل مثلها في غيرها من البلدان لطيب هوائها لأن البحر محيط بها من جهة الشمال وخليجات النيل تفترق عليها، ومنها يركب إلى بلاد الروم وبقربها بالبحر جزيرة قبرس بضم القاف والراء المهملة وبينهما موحدة ساكنة وآخره سين مهملة وهي أول جزيرة فتحت في الإسلام في خلافة عثمان وهو أول ما ركب المسلمون والأمير عليهم إذ ذاك معاوية بن أبي سفيان، وكانت معهم في الغزوة أم حرام بنت ملحان زوج عبادة بن الصامت فلما رجعت من الغزو وقربت إليها دابة لتركها فصرعتها فاندقت عنقها فماتت، وظهر بذلك معجزة له صلى الله عليه وآله وسلم فإنه نام مرة في بيت أم حرام ثم استيقظ وهو يضحك فقالت وما يضحكك يا رسول الله قال ناس من أمتي عرضوا علي يركبون ثبج هذي البحر ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرة فقالت ادع الله أن يجعلني منهم فقال لها أنت منهم، ثم نام واستيقظ وهو يضحك أيضا فقالت له: ما يضحكك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل قوله الأول فقالت ادع الله أن يجعلني منهم فقال أنت من الأولين. وبقرب دمياط أيضا جزيرة افريطش، ومنها يحمل الدقيق والفواكه إلى دمياط وتنيس، وبقرب دمياط أيضا على البحر مدينة تنيس، وهي معها على خط واحد وبينها وبين تنيس اثني عشر فرسخا، وإلى دمياط ينسب جماعة منهم الحافظ.

Shafi 306