Nisba
النسبة إلى المواضع والبلدان
الدمشقي: بالكسر وفتح الميم وقد تكسر وسكون الشين المعجمة ثم قاف، سميت ببانيها دمشاق أو دامشقيوس كما قاله في "القاموس"، قال في "القاموس": هي قصبة بلاد الشام وجنة الأرض لما فيها من النظارة وحسن العمارة، وهي في الإقليم الرابع الذي هو أعز الأقاليم، وهي مدينة قديمة ليس في أرض الإسلام ولا أرض الروم مثلها، وعليها سور من حجارة ودورها اثني عشر ميلا، افتتحها أبو عبيدة بن الجراح صلحا، وعندهم كتاب الصلح، وبها قبر يحيى بن زكريا على نبينا وآله وعليهما وعلى جميع الأنبياء أفضل الصلاة والسلام في كنيسة يقال لها القشقار، وبها نهر الأربط عليه العمارات والضباع والبساتين ولها عيون كثيرة تأتي من قنوات من الجبال فتدخل في منازل المدينة فتصرف في كل وجهة ، وإليها أوت مريم ابنة عمران عليها السلام، وبها دم هابيل بن آدم لم تغيره الليالي ولا أثرت فيه الأيام ولا ابتلعته الأرض، باطنها كظاهرها مدينة بأعلاها ومدينة بأسفلها لشقها سبعة أنهار للقلعة نهر وللجامع نهر وباقيها للبلد تجري الأنهار من تحتها كما تجري من فوقها ليس لها كظامة لا كنيف ولا فيها دار ولا سوق ولا حمام إلا ويشقه الماء ليلا ونهارا دائما أبدا دهريا، وفيها دور قد مكنوا أنفسهم من سعة الأحوال بالماء حتى أن مستوقدهم عليه ساقيه فإذا طبخ الطعام وضع في القصعة وأرسل في الساقية فيجري إلى المجلس فيوضع في المائدة ثم ترد القصعة من الناحية الأخرى فارغة إلى المستوقد فيرسل بأخرى ملآن، وهكذا حتى يتم الطعام، وإذا كثر الغبار في الطرقات أمر صاحب الماء أن يطلق النهر على الأسواق والأراضي فيجري الماء عليها حتى يلجأ الناس في الأسواق والطرقات إلى الدكاكين، فإذا كسح غبارها سكن الساقيات أنهارها فتمشت في الطريق على برد الهواء ونقاء الأرض، ولها باب جيرون بن سعد، وعنده القبة العظيمة وعليها باب الفرادس ليس في الأرض مثله، وفيها الغوطة التي هي من الأربع الجنان التي في الأرض، مجمع الفاكهات، ومناط الشهوات عليها تجري المياه ومنه تجنى الثمرات تسمى في الزمان القديم جلق، وأهلها في قديم الزمان قوم من العرب وقوم من العجم، ومن محاسنها الجامع عمره الوليد بن عبد الملك أنفق على عمارته خراج مملكته سبع سنين، قيل من عجائب الجامع أنه لو عمر معمر مائة سنة يتأمل كل يوم منها ذلك الجامع لرأي في كل يوم ما لم يره اليوم الأول من حسن الصنعة ومبالغة التنميق، وينسب إليها خلق كثير منهم الحافظ أبو الحسن علي بن أبي محمد الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر الدمشقي الملقب ثقة الدين كان محدث الشام في وقته، ومن أعيان الأئمة الشافعية جاب البلاد واجتمع بالمشايخ وصنف قال القاضي ابن خلكان: صنف التاريخ الكبير بدمشق ثمانين مجلدا، ولد سنة تسع وتسعين وأربعمائة وتوفي سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ودفن بمقابر باب الصغير.
الدم نوري: نسبة إلى دمنهور بفتحتين وميم بعد الدال ثم نون ساكنة ثم هاء ثم واو ساكنة ثم راء مهملة، بلدة بالبحرية من البلاد المصرية ذكرها القاضي مسعود.
Shafi 305