452

يشيرون بذلك إلى نقطة غير منقسمة.

** الوجه الثاني :

الجهة عندكم طرف الامتداد وغير منقسم ، فتكون نقطة ، والنقطة عندكم لا وجود لها بالفعل ، فكيف تذهبون إلى تخالفها بالطبع ، مع أن منكم من يذهب إلى أن النقطة عدمية ، والباقون منكم يذهبون إلى أنها فرضية.

** الوجه الثالث :

أنها شيء ذو وضع غير منقسم ، وهو معنى واحد لا اختلاف فيه البتة ، فكيف يصح منكم القول بأنها مختلفة بالطبع.

** الوجه الرابع :

الجهتين المختلفتين بالطبع ، مع أنكم أسندتم هذا التحديد إلى طرفي الامتداد الآخذ من المحيط إلى المركز ، والطرفان متساويان ، وهذا عين التناقض.

** الوجه الخامس :

وحصل بما يتوهم أنه وسط لها ، ما يشبه المركز ، فحصلت الجهتان متميزتين من غير واسطة المحيط.

** الوجه السادس :

وأنتم منعتم من ذلك ، أو بعضه فيلزم الترجيح من غير مرجح.

لا يقال : كل امتداد يفرض آخذا من المركز إلى أي نقطة كانت من المحيط يكون طرفاه غير منقسمين. وأحد الطرفين هو جهة القرب.

لأنا نقول : فحينئذ لا تنحصر الجهة الطبيعية في اثنتين.

لا يقال : قد اشترك كل ما يقرب من المحيط في كونه قربا.

Shafi 459