451

ج

** :

** الأول :

عنه ، فلا يكون واحد منهما يحدد الجهتين معا ، وقد قلنا : إن المحدد يجب أن يحدد جهتين معا.

** الثاني :

ووقوع الآخر منه في جهة من تلك الجهات وعلى بعد معين منه دون سائر الأبعاد الممكنة ، ليس بأولى من وقوعه في جهة أخرى وعلى بعد معين منه دون (1) غيره (2) مما يمكن ، فإن الوقوع في كل جهة وعلى كل بعد من ذلك ممكن بحسب العقل ، وإن امتنع فلمانع مؤثر في التحديد ، وهو أيضا يجب أن يكون جسمانيا ذا وضع ، والكلام في وقوعه في بعض جهات هذين دون بعض وعلى بعد معين منهما كالكلام فيهما ، فإن علل بهذين صار دورا ، وإلا تسلسل.

ولما بطلت الأقسام بقي الرابع ، وهو أن يكون المحدد واحدا ، لا من حيث هو واحد ، ولا على أي وجه يتفق ، بل من حيث الإحاطة ، وهي الحال الموجبة لتحديدين متقابلين. فإذن محدد الجهات جسم واحد محيط بالأجسام ذوات الجهات.

والاعتراض من وجوه :

** الوجه الأول :

حيث وحيز يشار إليه بواسطته أنه هنا أو هناك ، وهو معنى المكان ، ولهذا يقال للمتحرك إذا وصل إلى جهته إنه قد حصل في جهته ، ولا

Shafi 458