502

Ƙarshen Nikaɗa A Rayuwar Mazaunin Hijaz

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Mai Buga Littafi

دار الذخائر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
أفضل. قيل له: فمن أفضل: خديجة أم فاطمة؟ قال: إن رسول الله ﷺ قال:
«فاطمة بضعة مني»، فلا أعدل ببضعته أحدا»»
ويشهد له قوله ﷺ: «أما ترضين أن تكونى سيدة نساء أهل الجنة؟!» «٢» .
واحتجّ من فضّل عائشة بأنها في الآخرة مع رسول الله ﷺ في الدرجة، وفاطمة مع عليّ فيها.
وقال شيخ الإسلام في شرح البهجة: «الذى أختاره أنّ الأفضلية محمولة علي أحوال؛ فعائشة أفضل من حيث العلم، وخديجة من حيث تقدمها، وإعانتها له ﷺ في المهمات، وفاطمة من حيث البضعة والقرابة، ومريم من حيث الاختلاف في نبوتها، وذكرها في القران مع الأنبياء، واسية من حيث الاختلاف في نبوتها، وإن لم تذكر مع الأنبياء أ. هـ.
وسئل السبكى عن ذلك، قال: الذى نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل، ثم أمها خديجة، ثم عائشة، وأما خبر الطبراني «٣» «خير نساء العالمين مريم ابنة عمران، ثم خديجة بنت خويلد، ثم فاطمة بنت محمد، ثم اسية امرأة فرعون»، فأجاب عنه ابن العماد بأن خديجة إنما فضلت فاطمة باعتبار الأمومة، لا باعتبار السيادة، واختار السبكى أن مريم أفضل من خديجة لهذا الخبر، وللاختلاف في نبوتها.
ووقع الاختلاف في نبوّة أربع نسوة: مريم، واسية، وسارة، وهاجر، وزاد العلّامّة المتقن السراج بن الملقن في شرحه لعمدة الأحكام: حوّاء، وأم موسى ﵉. وسيأتى ما يرد علي التفضيل بالحيثيات.
ومما يناسب ذكره هنا أنه وجد في بعض الرسائل ما نصّه: فى ليلة السابع

(١) وقد قال أحد العلماء: «إن خديجة أفضل من ناحية أنها أم لها، أفضل من بنتها قطعا، وفاطمة أفضل من ناحية أنها بضعة منه ﷺ»، وعلى كل حال فمسألة التفضيل أمرها إلي الله، وليس لنا أن نخوض في ذلك.
(٢) انظر مناقب السيدة فاطمة في كتب الحديث والسير.
(٣) والإمام أحمد.

1 / 456