458

Ƙarshen Nikaɗa A Rayuwar Mazaunin Hijaz

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Mai Buga Littafi

دار الذخائر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء، والشهداء، والعلماء، والمؤذّنين المحتسبين، وحملة القران. قال ابن كمال باشا:
لا تأكل الأرض جسما للنبيّ ولا ... لعالم وشهيد قتل معترك
ولا لقاريء قران ومحتسب ... أذانه لإله مجري الفلك
ولا يضغط في قبره، وكذلك الأنبياء، ولم يسلم من الضغطة صالح ولا غيره سواهم «١»، وتحرم الصلاة علي قبره واتخاذه مسجدا.
واختلفوا في موضع دفنه، فقال بعضهم: عند المنبر، وقال بعضهم: بالبقيع، وقال اخرون: يحمل إلي أبيه إبراهيم فيدفن عنده، حتي قال العالم الأكبر صدّيق الأمة: ادفنوه في الموضع الذى قبض فيه، وهو بيت عائشة؛ فإنّ الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، سمعته يقول: «ما قبض نبى إلا ودفن حيث يقبض» «٢» . فرفع وحفر له أبو طلحة الأنصارى تحت فراشه الذى مات عليه، ونزل في قبره عليّ، والفضل وقثم.
وفي الإكليل: إن اخر الناس عهدا به ﷺ عليّ، وقيل: قثم، وهو أصح.
* ولما دفن ﷺ جاءت فاطمة رضى الله عنها فقالت: كيف طابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب؟! وأخذت من تراب القبر الشريف وشمّته وأنشدت تقول:
ماذا علي من شمّ تربة أحمد ... ألايشمّ مدي الزمان غواليا
صبّت علىّ مصائب لو أنّها ... صبّت علي الأيام عدن لياليا
وقد عاشت فاطمة رضى الله تعالى عنها بعده ﷺ ستة أشهر، فما ضحكت تلك المدة.

(١) وقد قال العلماء: إن ضمّة القبر للكافر والعاصى ضمّة غيظ، وضمته للمؤمن الصالح ضمّة الأم الحنون، وقد ورد في الحديث الصحيح أن: «من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذى يموت فيه لم يفتن في قبره، وأمن من ضغطة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفّها حتّى تجيزه من الصراط إلى الجنة» رواه أبو نعيم في الحلية.
(٢) رواه مالك في الموطأ، وابن ماجه، وابن إسحاق في السيرة.

1 / 410