408

Ƙarshen Nikaɗa A Rayuwar Mazaunin Hijaz

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Mai Buga Littafi

دار الذخائر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
فقال عبد الرحمن: بل ثأرت عمك الفاكه، وفعلت فعل الجاهلية في الإسلام.
وبلغ رسول الله ﷺ خصامهما، فقال: «يا خالد دع عنك أصحابى، فو الله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله تعالى ما أدركت غدوة أحدهم ولا روحته» .
وكان فتح مكة يوم الجمعة لعشر بقين من رمضان، ودخل النبى ﷺ مكة وملكها عنوة بالسيف، وإلى ذلك ذهب مالك وأصحابه، وهو الصحيح من مذهب أحمد رضى الله عنه، وقال أبو حنيفة والشافعى رضى الله تعالى عنهما إنها فتحت صلحا «١» .
ولما دخل ﷺ مكة وكان حول البيت ثلاثمائة وستون صنما مشدودة بالرصاص، لكل حى من أحياء العرب صنم، وكان هبل أعظمها، وهو على باب الكعبة، فلما طاف جعل يشير بقضيب في يده إليها ويقول: - جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا- فما أشار لصنم إلا وقع لوجهه، وفي ذلك قال تميم الخزاعى:
ففى الأصنام معتبر وعلم ... لمن يرجو الثواب أو العقابا
ثم أمر ﷺ بهبل فكسر، وهو واقف عليه.
وروى أن الزبير بن العوام قال لأبى سفيان: إن هبل الذى كنت تفتخر به يوم أحد قد كسر، قال: دعنى ولا توبّخنى، لو كان مع إله محمد إله اخر لكان الأمر غير ذلك.
ويقال: إن رسول الله ﷺ لما دخل مكة يوم الفتح كان بها من الأصنام ثلاثمائة وستون صنما حول الكعبة، منها إساف ونائلة، فكسّرا مع الأصنام.
وفي ذلك يقول فضالة الليثى:
لو رأيت محمدا وجنوده ... بالفتح يوم تكسّر الأصنام
لرأيت نور الله أصبح بيّنا ... والشّرك يغشى وجهه الإظلام
وكان عليه ﷺ لما دخل مكة عمامة سوداء، فوقف على باب الكعبة، وقال:
لا إله إلا الله واحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب واحده»، ثم ذكر ﷺ خطبة بيّن فيها جملة من الأحكام، منها: ألايقتل مسلم بكافر، ولا يتوارث أهل ملّتين مختلفتين، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على

(١) انظر ص ٣٥٥ في القول بأن مكة فتحت صلحا لا عنوة.

1 / 359