397

Ƙarshen Nikaɗa A Rayuwar Mazaunin Hijaz

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

Mai Buga Littafi

دار الذخائر

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٩ هـ

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
عنه فصافحه الإمام مالك، وقال: لولا أنها بدعة لعانقتك، فقال له سفيان: قد عانق من هو خير منك ومنى؛ النبى ﷺ، قال الإمام مالك: تعنى جعفر بن أبى طالب؟، قال نعم: قال: ذاك حبيب خاص، ليس بعام، أى فذلك من خصوصياته، فقال له سفيان: أتأذن لى أن أحدثك بحديثك؟ قال: نعم. فقال:
حدثنى فلان عن فلان عن ابن عباس رضى الله عنهما، وذكر الحديث المتقدم عنه.
وأما المصافحة فقد جاء أن أهل اليمن لما قدموا المدينة صافحوا الناس بالسلام، فقال النبى ﷺ: إن أهل اليمن قد سنّوا لكم المصافحة، وقال: من تمام محبتكم المصافحة «١» .
ولما رأى جعفر رسول الله ﷺ حجل، أى مشى على رجل واحدة، إعظاما لرسول الله ﷺ؛ لأن الحبشة يفعلون ذلك للتعظيم، وكان رسول الله ﷺ يقول له:
«أشبهت خلقى وخلقى»، وفي لفظ «جعفر أشبه الناس بى خلقا وخلقا» وكان ﷺ يسميه «أبا المساكين» لأنه رضى الله عنه كان يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدّثثهم ويحدثونه، وذكر بعضهم أنه لما قال له ﷺ: «أشبهت خلقى وخلقى» رقص من لذة هذا الخطاب، ولم ينكر عليه ﷺ رقصه. وجعل ذلك أصلا لجواز رقص الصوفية عند ما يجدونه من لذة المواجدة في مجالس الذكر والسماع «٢» .

(١) وفي رواية: «من تمام التحية الأخذ باليد»، رواه الترمذى عن عبد الله بن مسعود.
(٢) لا لوم على المغلوب حقا، الذى سيطرت عليه لذة الذكر والسماع من وجد حقيقى لا ادعاء فيه، أما ما يتخذه شياطين اليوم من أدعياء التصوف فهو بدعة وضلالة، لا يرضاه الله ولا رسوله ولا المؤمنون، ولا من عنده ذرة من عقل.

1 / 347