دخل رجل على المهدي وامتدحه، فأمر له بخمسين ألف درهم فسأله أن يأذن له في تقبيل يده، فأذن له فقبلها وخرج، فما انتهى إلى الباب حتى فرق المال بأسره فعوتب على ذلك فاعتذر وأنشد يقول:
لمست بكفي كفه أبتغي الغنى
ولم أدر أن الجود من كفه بعدي
حسن الوفاء
كان الوزير محمد المهلبي قبل اتصاله بالسلطان ركيك الأحوال فسافر متطلبا ما يسد به أوده واشتهى اللحم يوما ولم يكن عنده درهم يشتري به لحما فأنشأ متأسفا يقول:
ألا موت يباع فأشتريه
يخلصني من الأمر الكريه
ألا موت لذيذ الطعم يأتي
فهذا العيش ما لا خير فيه
إذا أبصرت قبرا من بعيد
Shafi da ba'a sani ba