372

============================================================

4 - واما قولك أنا أخطأنا فى صفة قدوة الله .. وليس القول كما قلت، ولكنا نقول : إن الله عز وجل، قد صدق فى قوله: وتوشاء ربك مانعلوة}(1)، وقوله: {وتو شتا لآتينا كل نفس هداها}(2) ، وما اشبه هذه الآيات فى القرآن .

فان كان ذلك إنما دلنا به على إثبات قدرته، وأنه لو شاء لحال بين الكفار ويين الكفر، حتى (4) لايقدرون على فعله بالجبر منه لهم والقهر، ولو شاء الله لهدى الناس جميعا، اى جبرا وقسرا ولا يرسل إليهم الرسل، ولاينزل عليهم الكتب، ولكن لم يكن ذلك من حكمته، وإنما أخبرنا بقدرته على ذلك، وانه لا يفعله، ى بروا أنهم إنما فعلوا ما فعلوا من المعاصى، عن غير غلبة له، عزوجل، ولاضعف كان منه عنهم: فأما قوله : ( ولكن حق القول مني لأملأن جهثم من الجنة والناس أجمعين () (4) فإن المجمرة يتعقلون بهذه الآية ولايقرأون ما بعدها ، وهو قوله ، عزوجل،: {ذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كتم تعملون 0)}(0).

فصح أنه بما كسبوا لا يفعل الله، عز وجل، ولا بإرادته لمعصيتهم، مع أن هذه الآية إنما حكمها من أحكام الآخرة، وليست من أحكام الدنيا؛ الا ترى كيف قال، عز وجل، وعنى ان المخاطبة فى الآخرة لا فى الدنيا : وكو شتا لاتينا كال نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجميين ()، يبعنى من عصى (1) في الدنيا وخالف امره . ثم قال بعد هذا { فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا 120 و) فصح أنه فى الآخرة (تكون هذه المخاطبة، والعدل فى الآية قائم بنفسه، لاجبر فيه ولا قسر، ولا مخرج لملحد مجبر، والحمد لله رب العالمين : (1) وره الأنام : الأية 112.

)ووة لسدة : الأية 12 (2) ف الأصل : حما: (4) فى الأصل : هقرون.

) ورة لسبدة: الأية14 () فى الأصل عصا

Shafi 372