418

============================================================

قتله من التنقص(1) بالقرآن العظيم والرسول والاستهانة بالعلماء وغير ذلك من تحليل المحرمات. وقد كانوا من قبل أحضروا محضرا فى سنة ست وثمانين وستمائة يتضمن أشياء قباح، ثم حضر جماعة أخر وكل واحد شهد عليه بنوع من أنواع الزندقة، وكانوا الشهود أكثر من ثلاثين نفرا (2) [1136] فعند ذلك حكم القاضي زين الدين بكفره وقتله، ولا قبول لتوبته وإن أسلم. فلتما أحضر عاد يصيح: يا مسلمين، أنا أشهد ألا إله إلا الله، البعيد كافر وقد أسلمت. فلم يقبل القاضي توبته، وأمر بضرب عنقه، فضربت بالسيف(4)، وحمل رآسه على قصبة، وسحبوا جسده إلى برا باب زويلة، فعلق.

وكان قد كتب فتوى وهو في السجن، وبعثها إلى القاضيي تقى الدين ابن دقيق العيد، فكتب عليها: فإن يتوبوا يغفر هم ما قد سلف وإن يعودوا - الآية(4). فقالوا المالكية: هذه الآية نزلت فى حق الكفار إذا رجعواثم أسلموا ثم رجعوا(5).

وفيها، فى شهر صفر وصلت القصاد إلى القاهرة، وأخبروا أن قازان قد عزم على الركوب وقد قصد الشام، وأن بوليه قد قارب الفرات، فشرعوا فى تجهيز العساكر(2).

(1) فى الأصل: "النقص"، والمثبت من: اليونينى. ذيل مرآة الزمان ج1 ص521.

(2) فى الأصل: لنفر".

(3) فصل ذلك النويرى. نهاية الأرب ج 32 ص 15 قائلا: 8... ثم أمر [زين الدين ابن مخلوف المالكى] بضرب عنقه، فتقدم إليه علاء الدين آقبرص الموصلى وضرب ضربتين في عنقه بالسيف ضربة بعد أخرى - ولم يخلص رقبته، ثم قطعها رجل من الضوية بسكين فأبان رأسه عن يدنه، ورفع رآسه على عصا من عصى النادشتية، وسحب بدنه إلى باب زويلة فصلب هناك، ثم دفن".

(4) منطوق الآية الكريمة: قل للذيين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وان يعودوا فقد مضت سنت الأوليرب) (38/ الأنفال].

(5) المنصورى. زبدة الفكرة ج9 ص346، النويرى . نهاية الأرب ج 32 ص 14 - 15، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 76، البرزالى . المقتفى ج3 ص169- 170، ابن كثير:.

البداية والنهاية ج 18 ص 6 - 7، ابن حبيب. درة الأسلاك ج2 ص 232-231 تر460، المقريزى . السلوك ج 3/1 ص923 - 925 - 926، العينى. عقد الجمان ج4/مماليك ص 177- 183.

(6) اليونينى ذيل مرآة الزمان مج1 ص 529، الدوادارى. كنز الدررج9 ص 78.

418

Shafi 418