فلا تحسبن الصبر مشرب عبرتي ... عليه ولا ثوب الأسى فيه يخلق
تلقاه غفر الله من ميت ثوى ... ومن يلقه الغفران فهو الموفق
وسقيا لقلب في البلاقع جنة ... أجش سماكي يحن ويبرق
وله مهنيا للحسام بالعافية من مرض ألم به في سنة 1212ه،:
بربك اليوم قلي من نهنيه ... فكلنا ندعي أن الشفاء فيه
جسم ألم به الشكوى فوا عجبا ... ما للقلوب تشكي من تشكيه
كأنما أنت روح للجسوم وهل ... للجسم إلا شفاء الروح يشفيه
عوفيت من ألم ما كنت أحسبه ... إلا بجسمك جزء من تجزيه
لك البشارة فاهن اليوم عافية ... وصحة في ثرى عيش وتنويه
وللقلوب لقد ألبستها جلل السلوان ... من بعد ما كادت تسنيه
سرت بربك حقا واستسر به ... وجه الزمان طليق البشر باقيه
وظل سحب مختال ولا عجب ... على العصور ذيول الزهو والتيه
وكيف لا تفخر أيام به وقد ... تقلدت بعقود من لآليه
لقد طلعت علينا اليوم بدر على ... كل يود إلى الأحشاء يؤويه
وأشرقت بك شمس المجد في أفق ... العلياء واتسقت أقمار ناديه
فاهنا السلامة واظفر ما ظفرت به ... من المثوبة واذكر فضل معطيه
لقد حباك ببر آجل وأتى ... بعاجل البر طولا من أياديه
هي المسرة تخضر الرياض لها ... وينشد الورق تطوينا أغانيه
أنزه الطرف منها في خيالك ... أحيانا وطورا بأفكاري أناجيه
وما عسى تبلغ المشتاق من وطر ... إلا تقاصر عنها في تناهيه
أزينة العصر والمولى الذي ملكت ... رق القلوب رقاق من حواشيه
فيما الملام لدهر قد وجدت به ... ما ساء قط زمانا محسنا فيه
بحسب دهرك إن أضحى وأنت له ... شمس النهار وبدر في دياجيه
لقد رضيت بود منك عن ملائي ... وسمتكم فيه صافيه ووافيه
وللمودة معنى عز مدركه ... لدى القلوب عبارات تأديه
له من قصيدة:
أغمدت نصل الشعر ما لم أنتخب ... لفريده فولاذ كل نظام
وأسمته خسفا إذا قلدته ... جيدا تعطل من حلى الأعلام
[(139/) الحسين بن أبي الغيث بن المطهر الحسني](1)
Shafi 13