408

رويدك بي يا هند فالحب والذي ... حباك بديع الحسن أسرع قتال

تلافي تلافي بالوصال فمهلكي ... نواك وأني عنك لم أك بالسالي

ولا تحسبي صدق .............. كاشح ... سلي عن هواك القلب يا ربة الخال

لك اليوم مني خالص الود فاعلمي ... وإن أكثروا لومي عليك وتعذالي

هواك حياتي والحياة ذميمة ... إذا لم أنل من طيب وصلك آمالي

لعل زمانا يجمع الشمل بيننا ... ونسعد بالآمال من بعد إهمال

وحقك ما للقلب من أرب سوى ... لقاك ومدح المحرز الفضل في الآل

وله إلى المولى العلامة ضياء الإسلام إسماعيل بن علي بن حميد الدين(1)-رحمه الله- تعزية بموت حفيده العلامة الجليل شرف الإسلام الحسن بن علي بن إسماعيل(2)-رحمه الله تعالى-، وكانت وفاته في شهر جمادى الأخرى سنة خمس عشرة ومائة وألف:

نوسيك أم آسى وقارك أخلق ... ومنا بأدواء الحوادث أحذق

وكيف نواسي من به حسن الأسى ... ويرتاب صدع الصيلم المتفتق

لئن جل رزء ما دهينا بمثله ... ولا ولعمر والله كاليوم مزهق

ففي جلل الأخطار فضل ذوي النهى ... وأجدر بالفضل الخطير وأليق

وليس بمجد أسفا طول حزنه ... ولا معتب من صارف الدهر محنق

وهن المنايا إن رمت بسهامها ... تقرطس في آجالنا وتفوق

وأعيانها ما أن تزال بصيرة ... بأمثالنا ترنو له وتحدق

وفي كل يوم تلك رجفة تذيقه ... مجاسده تحت الصفيح تمزق

ولا لحدين فت بالأمس شخصه ... ومن دونه باب من الموت مغلق

فلله متكول إلي محبب ... ومصحف علم غودر اليوم مطلق

وميت على رغم المحامد والعلا ... بأثناه في الحي المحافل تنطق

تقام مواسم للمعالي نوائحا ... على قبره منها الجيوب تشقق

يعز على العلياء فقدان طلعة ... لها قمر من أوضح البشر مشرق

وبدر تمام عوجلت لمحاقه ... كذلك شأن البدر في التم يمحق

ونصل حسام لهزم أغمد الردى ... ويا بعد ما إن جرد النصل يلحق

تعينني فيه الزمان وإنما ... تصان ذخيرات النفوس فتنفق

Shafi 12