أردت تحكي ثغر هند باسما
إذا رأيت ردفها وخصرها
تميل إن أردت لثم ثغرها
قالت فقلت منشدا إذ شمتها
يا ظبية ما زلت عنها سائلا
فقوست حواجبا مقرونة
وأعرضت تيها وقالت يا فتى
هلا مدحت خير من تحت السماء ... أثارت الأشجان والبلابلا
وكانت لنا من حسنها أصائلا
صارت لها قلوبنا معاقلا
ألبسها الحلي والغلائلا
قلت وما ألطفها شمائلا
قلت وما أخرسها خلاخلا
لا الساكنات في الحمى منازلا
جناية لا يلزم العواقلا
أو أقبلت رأيت قدا عادلا
ماء الشباب والجمال جائلا
رأيت معسولا به وعاسلا
في السحب من حمر الغضى سلاسلا
أقصر وهون واترك التطاولا
رأيت ذا مثر وذاك ناحلا
بغصن قد لا يزال مائلا
كالبدر في جنح الظلام كاملا
تركت دمعي كالعقيق سائلا
وسددت سهامها القواتلا
حتى متى تكون لي مغازلا
وخير ملك يرسل الجحافلا
ومن شعره يمدح عمه المولى يوسف بن المتوكل وهو في الاعتقال ولم يصرح بذكره خوفا عليه:
آه كم أطوي علي الضيم جناحي
ولكم ألقى بوجه باسم
ولكم ألوي على الجود يدا
وبرغم المجد أن أسقيهم
وبرغم المجد أن ألقى العدا
وبرغم المجد أجفو جيرة
نزحوا شخصا وهم طي الحشا
مزجوني بهواهم مثلما
لم يريحوني من البعد على
بهم فتر شنيب الدهر عن
إن تكن يا صاح من خمر الهوى
أنا سكران هواهم دائما
وإذا راح إلى الراح امرؤ
لا تعرج بسواهم أبدا
ففساد الخلق من أجلهم
من غديري من أناس ضيعوا
عبثوا بالمجد والجود كما
وأقاموا في ظلال والضياء
يا مليكا صاغه الرحمن في
أنت للدين جناح إذ غدا
أنت سيف مغمد لا بد أن ... وأداري في الهوى قال ولاح
معشرا ما اندملت منهم جراح
برة ما ألفت غير السماح
ساعة من كؤوس الهم صواح
واحدا من غير ضرب وكفاح
حجبوا عني بأطراف الرماح
وخفوا ذاتا وهم ملء النواح
تمزج الصهباء بالماء القراح
أنهم روحي وريحاني وراح
لؤلؤ رطب وطلع وأقاح
بهم صاح فإني غير صاح
فاغتباقي بهواهم واصطباح
فإلي راح الهوى منهم مراحي
واطرح غيرهم مثل اطراحي
Shafi 427