358

عمران ومعه خيل ورجل واسع، ووجه أيضا ابنه المولى إبراهيم إلى صنعاء وأمده بالجيوش والأموال وجعله أمير الأمراء وفوضه في جميع الأمور، فجهز صاحب الترجمة المولى محمد بن الحسين بن عبد القادر بن الناصر ومعه علي بن هادي حبيش وأحمد بن محمد حبيش، وابن أحمد الشعر وأصحابهم من بكيل ودهمة وسفيان فاستفتحوا (كحلان) و(عفار) وأنفق المولى محمد بن الحسين نحو سبعة عشر ألف قرش [89أ-ب] في تأليف قلوب القبائل ثم حاصر عمران، ووقع بينه وبين المولى علي بن الحسين حرب ثم تقدم المولى محمد بن الحسين بمن معه فأخذ بلاد همدان، ونفذ إلى (الروضة) ثم تقدموا لحصار بصنعاء وطرحوا (بير العزب) وكان المولى إبراهيم قد أمر جميع أجناده بالكف عن القتال وأغلق أبواب صنعاء فبلغ صاحب المواهب ذلك فشاور وزرائه فأجمع رأيهم على أنه يطلق ابن أخيه المولى العلم القاسم بن الحسين من السجن ويجهزه للقتال وكان المولى العلم من فحول الرجال، نافذا الكلمة، محبوبا مطاعا قد حنكته التجارب، وخبر الأمور،، وكان محسودا كما هي القاعدة في الكرام ولن ترى للئام الناس أحسادا، وكان أعظم أمراء عمه فأساء إليه عمه مرة بعد أخرى وحبسه وأجرح صدره، وكان الوزير الحربي يميل إليه كثيرا وكذلك الوزير الحيمي فلذلك أشار بإخراجه من السجن وتجهيزه فطلبه عمه وأفاض إليه مراده فأسعده بشروط منها: رفع أولاده إبراهيم من صنعاء وبلادها، وعبد الرحمن من كوكبان، ورفع المولى علي بن الحسين من عمران وأن الحصون في جميع تلك البلاد يكون نظرها إليه وأن يعطيه من السلاح والخيل ما ينص عليه فأسعده عمه إلى ما طلب وجهزه فلما وصل صنعاء استبشر أهلها وخرجوا إليه فتفقد الأمور وأنفذ الجنود لاستفتاح البلاد فاستولى على حجه وعفار وكحلان وتقدم الى أصحابه الى الشرفين ولما بلغ ذلك صاحب الترجمة أطلق ابن أخيه زيد بن علي وجهزه إلى الشرف فالتقا الجيشان فانتصر زيد بن علي ثم تقدم المولى العلم القاسم

Shafi 402