وبعد ذلك جهز صاحب الترجمة ابن أخيه زيد بن علي بن القاسم في جيش واسعة ومعه علي بن هادي حبيش، وهو من أعظم مناصريه (فا) ستولوا على بلاد عفار وحجة والمغارب، ولما ظهر زيد بن علي وطار ذكره في الأقطار عظم الأمر على صاحب المواهب فوضع الأنطاع (1) وصب عليها الأموال، وفتح بابع للناس وطلب السودان من كل بندر وألبسهم الطرابيش والجوخ الأحمر، وبذل لهم الأموال، وفرق لهم البنادق من عشرين قفله فصاعدا، وجعل معهم ثلاثين بيرقا(2) فاجتمع خلق لا يحصى كثره وجعل أمير الأمر أبخيت شلح قاتل القطبي، وعلى بعضهم الأمير الماس عبد الرحمن وهي أول إمارة دخل فيها وألزمهم بوضع السيف من باب شبام إلى أطراف الشام فتلقاهم زيد بن علي بمن معه من الجموع إلى مرع واتفق حصول مطر فغنم زيد بن علي الفرصة فحمل أصحابه على معسكر صاحب المواهب، فأحاطوا بهم وقتلوا منهم قتلا لم يسمع بوقوع مثله في الزمن الأخير، وقتلوا بخيت شلح، واستولوا على جميع ما بأيديهم وسلبوهم ثيابهم وأطلقوا من بقي منهم عريانا فوصلوا إلى صنعاء وبها المحسن بن الحسين عاملا فلما رآهم على ذلك الحال أمدهم بما يستر عورتهم وكتب إلى صاحب المواهب بحقيقة الواقع فلما بلغه الخبر علم أن الزمان قد قلب له ظهر المجن فتحيل ببذل الأموال الواسعة لأمراء صاحب الترجمة فبعث بمال جزيل إلى علي بن هادي حبيش وبذل لزيد بن علي من الذهب ما أفسده على عمه فرجع إلى شهارة بجميع المحاط وكتب إلى العمال يأمرهم بالارتفاع من البلاد والانهزام فارتفعوا من حفاش ولاعتين وحجه وكحلان وعفار والسودة فأمر صاحب الترجمة صنوه الحسن بإيداع زيد بن علي السجن فسجنه مقيدا، واستولى أصحاب صاحب المواهب على جميع البلاد فنفذ الحسن بن القاسم إلى حبور لحفظها وجهز [313-أ] صاحب المواهب المولى علي بن الحسين بن على بن المتوكل إلى
Shafi 401