(ويجره بالإضافة إن حذف ما به التمام) - كما سيأتي بيانه؛ والذي به التمام هو المضاف إليه؛ والتنوين، ونون التثنية، ونون الجمع، ونون شبيه الجمع، فإذا حذف ما يسوغ حذفه من هذه جر المميز التمييز بالإضافة.
(ولا يُحذف إلا أن يكون تنوينًا ظاهرًا) - نحو: رطل زيتٍ، وإردب قمحٍ، وذراع ثوبٍ، وهو مسرور قلبٍ؛ والتنوين المقدر سيأتي حكمه.
(في غير: ممتلئ ماء، ونحوه) - وهو كل ما كان من المنون مقدر الإضافة إلى غير التمييز نحو: البيت ممتلئ بُرا، والكوز ممتلئ ماءً، أي ممتلئُ الأقطار؛ وكذا: زيدٌ متفقئ شحمًا، أي متفقئ الأقطار؛ فلتقدير إضافته إلى غير التمييز امتنعت إضافته إلى التمييز، كما لا يضاف إليه المضاف صريحًا.
(أو مقدرًا في غير؛ ملآن ماء، وأحد عشر درهمًا، وأنا أكثر مالًا، ونحوهن) - فما لا تنوين فيه من غير هذه الثلاثة يجوز فيه الإضافة، نحو: زيدٌ أشعث رأسًا، وهند شنباء أنيابًا، فيجوز نصب رأس وأنياب وجرُّهما بالإضافة، بحذف التنوين المقدر، أي الذي منع من ظهوره شبه الاسم للفعل المقتضي منعه بالجر بالكسر، وأما التنوين المقدر في الثلاثة، فلا يقدر حذفه للإضافة؛ أما ملآن ماء ونحوه، فلأنه مقدر الإضافة إلى غير التمييز، أي ملآن الأقطار؛ وأما أحد عشر وبابه فللزوم تنوينه تقديرًا، ولو صرح بالتنوين لم تمكن الإضافة إلى هذا المميز لإفراده؛ وأما أكثر مالًا ونحوه، فالمراد به أفعل التفضيل الواقع بعده سبي، فإنه يجب نصب السببي، ولا يجوز جره بالإضافة، إذ لا يضاف أفعل التفضيل إلا إلى ما كان المفضلُ بعضه؛ وعلامة السبي صلاحيته للفاعلية بعد