960

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
مُصْعَبٌ»، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْمَلَكُ، فَقَالَ: لَسْتُ بِمُصْعَبٍ، فَعَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ مَلَكٌ أُيِّدَ بِهِ [١] . قال علماء السير: قتل يومئذ حمزة، وأصيبت عين قتادة بن النعمان، فوقعت على وجنته، فجاء بها إلى رسول الله ﷺ فردها بيده، فكانت أحسن عينيه.
قال مؤلف الكتاب: وكان ممن جرح فقاتل حميئة، ومات وهو معدود من المنافقين.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازب، قال [٢]: جعل رسول الله عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ- وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلا- عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: وَوَضَعَهُمْ مَوْضِعًا وَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَى الْقَوْمِ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، قَالَ:
فَهَزَمُوهُمْ، قَالَ: وَأَنَا وَاللَّهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ عَلَى الْخَيْلِ وَقَدْ بَدَتْ أَسْوَاقُهُنَّ وَخَلاخِيلُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ، فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: الْغَنِيمَةَ أَيْ قَوْمٌ الْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْظِرُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّه ﷺ، قَالُوا: إِنَّا وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ صُرِفَتْ/ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ في أُخْراكُمْ ٣: ١٥٣ [٣] . فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلا، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ رَجُلا.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً وَسَبْعِينَ أَسِيرًا وَسَبْعِينَ قَتِيلا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ [٤]: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ ثَلاثًا، قَالَ: فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُجِيبُوهُ، ثُمَّ قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَفِي الَقْوُمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا وَقَدْ كُفِيتُمُوهُمْ، فما ملك عمر نفسه أن

[١] الخبر في طبقات ابن سعد ٣/ ١/ ٨٥.
[٢] تاريخ الطبري ٢/ ٥٠٧، ٥٠٨. وفي الأصل: أبو إسحاق بن البراء.
[٣] سورة: آل عمران، الآية: ١٥٣.
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ٥٢٦، ٥٢٧.

3 / 168