al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
Editsa
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
Mai Buga Littafi
دار الكتب العلمية
Bugun
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Inda aka buga
بيروت
قُتِلَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ بِبَدْرٍ، وَكَانَ أَخُوهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ قَدْ أُسِرَ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا فُدِيَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ عِنْدِي فَرَسًا أَعْلِفُهُ كُلَّ يَوْمٍ فِرَقًا مِنْ ذُرَةٍ أَقْتُلُكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلْ أنا أقتلك عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى شِعْبِ أُحُدٍ بَصُرَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَمَعَ الزُّبَيْرِ الْحَرْبَةُ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ رسول الله ﷺ وَقَالَ لِلزُّبَيْرِ: دَعْهُ وَشَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَعَنَهُ بِهَا، فَدَقَّ تَرْقُوَتَهُ، وَخَرَّ صَرِيعًا، وَأَدْرَكَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَارْتَثَوْهُ وَلَهُ خُوَارٌ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا بِكَ بَأْسٌ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ: أنا أَقْتُلُكَ، فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَاتَ بِمَرِّ الظُّهْرَانِ عَلَى أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ.
قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ: وَعَلَى هَذَا جَمِيعُ أَهْلِ التَّارِيخِ أَنَّ الَّذِي قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ، وَأَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ قَالَ لأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: إنه قَاتِلُكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، فَلَمَّا سَارَ النَّاسُ إِلَى بَدْرٍ أَرَادَ أَنْ لا يَخْرُجَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ مِنْ أَشْرَافِ الْوَادِي فَسِرْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَسَارَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ بِبَدْرٍ. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَتَلَ أُمَيَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَقَتَلَ أُبَيًّا يَوْمَ أُحُدٍ، وَيُحْتَمَلُ/ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: «إِنَّهُ قَاتِلُكَ» أَيْ بِقَتْلِكَ أَصْحَابِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفَ قَتَلَهُ الصَّحَابَةُ.
قال علماء السير: كان اللواء مع مصعب بن عمير، فقتل فأخذ اللواء ملك في صورته.
فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا ابن حيوية، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ سَعْدٍ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْن ربيعة بْن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ اللِّوَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقُتِلَ مُصْعَبٌ، فَأَخَذَهُ مَلَكٌ فِي صُورَةِ مُصْعَبٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ فِي آخر النهار: «[تقدّم] [١] يا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من ابن سعد.
3 / 167