506

al-Muntazam a cikin tarihin sarakuna da al’ummomi

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Editsa

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Mai Buga Littafi

دار الكتب العلمية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Iraq
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa
قبيصة بْن مُحَمَّد المهلبي قَالَ: أخبرني اليمان بْن عمرو- مولى ذي الرئاستين- قَالَ [١]:
كان ذو الرئاستين يبعثني ويبعث [٢] أحداثا من أحداثه [٣] إِلَى شيخ بخراسان له أدب وحسن معرفة بالأمور، ويقول لنا: تعلموا منه الحكمة، فإنه حكيم، فكنا نأتيه، فإذا انصرفنا من عنده سألنا ذو الرئاستين، فاعترض [٤] ما حفظناه فنخبره به [٥]، فصرنا ذات يوم إِلَى الشيخ فَقَالَ لنا: أنتم أدباء، وقد سمعتم الحكمة، ولكم جدات ونعم، فهل فيكم [٦] عاشق؟ فقلنا: لا. فَقَالَ: اعشقوا فإن العشق مطلق اللسان العي، ويفتح حيلة البليد والمختل [٧]، ويبعث عَلَى التنظف وتحسين الثياب، وتطييب المطعم، ويدعو إِلَى الحركة والذكاء وشرف الهمة، وإياكم والحرام.
فانصرفنا من عنده إِلَى ذي الرئاستين، فسألنا عما أفدنا يومنا ذلك [٨]، فهبنا أن نخبره، فعزم علينا، فقلنا له إنه أمرنا بكذا وكذا، وَقَالَ لنا كذا وكذا. قَالَ: صدق والله، تعلمون من أين أخذ هَذَا؟ قلنا: لا. قَالَ ذو الرئاستين: إن بهرام جور كان له ابن، وكان قد رسمه للأمر بعده، فنشأ الفتى ناقص الهمة، ساقط المروءة، خامل النفس، سيئ الأدب، فغمه ذلك، فوكل [٩] به المؤدبين والحكماء ومن يلازمه ويعلمه، وكان يسألهم عنه فيحكون [١٠] ما يغمه من سوء فهمه وقلة أدبه، إِلَى أن سأل بعض مؤدبيه يوما فَقَالَ له المؤدب: قد/ كنا نخاف سوء أدبه فحدث من أمره ما صرنا إِلَى اليأس من صلاحه.

[١] حذف السند في ت وكتب بدلا منه: «أخبرنا محمد بن ناصر بإسناد له إلى اليمان بْن عمرو مولى ذي الرئاستين قَالَ» .
[٢] في الأصل: «فبعثه أحداثا» .
[٣] في ت: «من أهله» .
[٤] في ت: «واعترض» .
[٥] «به» سقطت من ت.
[٦] في ت: «فهل منكم» .
[٧] في ت: «والمخبل» .
[٨] في ت: «عما أخذنا ذلك» .
[٩] في الأصل: «ووكل به» .
[١٠] في ت: «وكان إذا سألهم عنه يحكون» .

2 / 101