Mukhtasar Minhaj As-Sunnah An-Nabawiyyah

Ibn Taymiyya d. 728 AH
67

Mukhtasar Minhaj As-Sunnah An-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Mai Buga Littafi

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Lambar Fassara

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

وقال تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} (1) .

وهذه الآيات تتضمن الثناء على المهاجرين، والأنصار، وعلى الذين جاءوا من بعدهم، يستغفرون لهم ويسألون الله أن لا يجعل في قلوبهم غلا لهم، وتتضمن أن هؤلاء الأصناف هم المستحقون للفيء.

ولا ريب أن هؤلاء الرافضة خارجون من الأصناف الثلاثة فإنهم لم يستغفروا للسابقين، وفي قلوبهم غل عليهم، ففي الآيات الثناء على الصحابة، وعلى أهل السنة الذين يتولونهم، وإخراج الرافضة من ذلك، وقد روى ابن بطة وغيره من حديث أبي بدر، قال: حدثنا عبد الله بن زيد، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ((الناس على ثلاث منازل فمضت منزلتان وبقيت واحدة، فأحسن ما أنتم عليه كائنون، أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت.

ثم قرأ {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا، هؤلاء المهاجرون، وهذه منزلة قد مضت، ثم قرأ والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا. ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة} .

ثم قال هؤلاء الأنصار وهذه منزلة قد مضت.

ثم قرأ {والذين جاءوا من بعدهم، يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين

Shafi 72