182

Taƙaitaccen Fatawa na Masar

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editsa

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Mai Buga Littafi

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

1440 AH

Inda aka buga

الكويت والرياض

ومَن قال: إن أصلَه: «أهل» فقد غلِطَ؛ لأن «أهلَ» يُضافُ إلى الجمادِ وغيرِه، وأمَّا «آل» فإنما يُضافُ إلى مُعظَّمٍ من شأنِه أن يؤولَ غيرَه؛ أي: يسوسه، فيكونُ مآلُه إليه، فيتناولُ نفْسَه ومَن يؤولُ إليه.
فلهذا جاء في أكثرِ الألفاظِ: «كما صلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ» (^١)، وجاء في بعضِها: «على إبراهيمَ» (^٢)؛ لأنه هو الأصلُ في الصلاةِ والزكاة، وسائرُ أهلِ بيتِه تبَعٌ له، ولم يأتِ «على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ»؛ بل رُوِي؛ لكنه غيرُ ثابتٍ عن النبيِّ ﷺ (^٣).
ومن المتأخِّرينَ مَن يرى الجمعَ بينَ ألفاظِ الأدعيةِ التي رُوِيتْ بألفاظٍ متنوعةٍ؛ مثلُ قولِه: «ظلمًا كبيرًا كثيرًا» (^٤)، وهي طريقةٌ مُحدَثةٌ؛

(^١) رواه البخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (٤٠٦)، من حديث كعب بن عجرة ﵁.
ورواه البخاري (٣٣٦٩)، ومسلم (٤٠٧)، من حديث أبي حميد الساعدي ﵁.
(^٢) رواه البخاري (٣٣٧٠)، من حديث كعب بن عجرة ﵁.
ورواه البخاري أيضًا (٦٣٥٨)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٣) ووافق شيخ الإسلام في ذلك تلميذه ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٢٩٢).
قال ابن رجب في القواعد (١/ ٩٠) بعد أن نقل كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة: (كذا قال! وقد ثبت في «صحيح البخاريِّ» الجمع بينهما من حديث كعب بن عجرة، وأخرجه النَّسائيُّ من حديث كعب أيضًا، ومن حديث طلحة).
والحديث رواه البخاري (٣٣٧٠)، من حديث كعب بن عجرة ﵁ مرفوعًا بلفظ: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
ورواه النسائي من حديث كعب أيضًا (١٢٨٨)، ومن حديث طلحة (١٢٩٠) ﵄.
(^٤) يشير إلى ما رواه البخاري (٦٣٢٦) ومسلم (٢٧٠٥)، من حديث أبي بكر ﵁ أنه قال للنبي ﷺ: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا -وروي: كبيرًا-، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي من عندك مغفرة إنك أنت الغفور الرحيم».

1 / 186