762

موضوعة بأزاء المادية المعنوية كذلك الهيئة التركيبية اللفظية موضوعة بأزاء الهيئة التركيبية المعنوية ، غاية ما في الباب انها ليست موضوعة بالشخص لكنها موضوعة بالنوع ، ولذلك تختلف هيئآت التراكيب بحسب اختلاف اللغات انتهى.

فظهران المراد بالنسبة ههنا هو الهيئة التركيبة ، اى نسبة احدهما الى الآخر ، وهذه النسبة امر معنوي قائم بنفس المتكلم ، ولذا قال «بل النسبة ههنا هو تعلق احد جزئى الكلام بالآخر بحيث يصح السكوت عليه سواء كان ايجابا او سلبا او غيرهما مما في الانشائيات والانشاء» كما في شرح المطالع ، إما ان يدل على طلب الفعل دلالة اولية اى اولا وبالذات اولا ، فان دل وكان مع الاستعلاء فهو امر ان كان الفعل المطلوب غير كف ونهى ان كان كفا ، والا فهو مع التساوي إلتماس ، ومع الخضوع سؤال ودعاء. وانما قيد الدلالة بالأولية لتخرج الأخبار الدالة على طلب الفعل ، فان قولنا «اطلب منك الفعل» لا يدل بالذات على طلب الفعل بل على الاخبار بطلب الفعل والاخبار بطلب الفعل يدل على طلب الفعل ، فدلالته على طلب الفعل بواسطة الاخبار به لا بالذات.

وان لم يدل على طلب الفعل دلالة اولية فهو التنبيه ، ويندرج فيه التمنى والترجى والقسم والنداء والاستفهام والتعجب ، والألفاظ التي تستعمل في العقود والايقاعات وافعال المدح والذم وصيغ التعجب وافعال المقاربة ، على تأمل في بعضها ، وسيأتى لذلك مزيد توضيح في اول بحث الانشاء ان ساعدنا توفيق من الله تعالى لشرح ذلك.

(فالكلام ان كان لنسبته خارج) اى نسبة خارجية حاصلة في

Shafi 182