في العرض والعمق ، والنقطة غير منقسمة في الطول والعرض والعمق ، فهي عرض لا يقبل القسمة في الجهات اصلا ، واذا لم يقبل القسمة فيخرج بالقيد الثالث ، وذلك واضح.
وأما الوحدة فهي عدم انقسام الشيء من الجهة التى اتصف بها ، وهي اى الوحدة قد تكون بالجنس كوحدة الانسان والحمار والكلب بالجنس ، اذ لا اختلاف بينها الا في النوع والعوارض الخاصة.
فليس بينها اختلاف وانقسام من الجهة التى اتصفت بالحيوانية. وقد تكون بالنوع ، كوحدة العالم والجاهل والفاسق والعادل بالنوع اي الانسانية فلا اختلاف ولا انقسام بينهم من جهة الانسانية. وقد تكون بالفصل كنفس المثال المتقدم ، اذ الوحدة بينهم بالفصل اي الناطقية . وقد تكون بالمحمول ان كانت جهة الوحدة محمولا كالقطن والثلج والعاج المحمول عليها الأبيض ، وقد تكون بالموضوع ان كانت جهة الوحدة موضوعا كالكاتب والضاحك المحمولين على الانسان. وقد يكون الشىء واحدا بالعدد ، ويسمى الواحد بالشخص ايضا كزيد ، وهذا القسم قد يكون غير حقيقى اى قابلا للقسمة وحينئذ قد يكون واحدا بالاتصال ، وهو الذي ينقسم بالقوة الى اجزاء متشابهة في الماهية كالماء. وقد تكون الوحدة بالتركيب ، وهو الذى له كثرة بالفعل كالبيت. وقد تكون الوحدة حقيقية ، وهو الذي لا يقبل التقسيم اصلا كالعقل الشخصي والنفس الشخصي.
قال الغزالي : اعلم ان الواحد اسم للشىء الذي لا يقبل القسمة من الجهة التى قيل له انه واحد ، ولكن الجهات التي يمتنع بسببها الانقسام وتثبت الوحدة بالاضافة اليها كثيرة :
Shafi 21