545

والاسم «الهجاء» مثل : كتاب ، انتهى. (كقوله) في دلائل الاعجاز : كقول القائل :

يا علي بن حمزة بن عمارة

انت والله ثلجة في خيارة

والمراد منه : اثبات البرودة ، التى هي عيب في الرجال ، ولذلك عكس الظرفية ليكون ابرد ، (ثم) قال المصنف في الايضاح : (قال) الشيخ : (لا شك) ، في دلائل الاعجاز : لا شبهة (في ثقل ذلك في الأكثر ، ولكنه اذا سلم من الاستكراه : ملح ولطف ،) في دلائل الاعجاز : لطف وملح ، (كقوله)، وفي دلائل الاعجاز : ومما حسن فيه قول ابن المعتز ايضا :

فظلت تدير الكأس ايدي جآذر

عتاق دنانير الوجوه ملاح

وفي دلائل الاعجاز ، والايضاح : «وظلت تدير الراح».

(ومنه)، اي : مما سلم من الاستكراه ، (الاطراد المذكور في علم البديع)، وهو كما يأتى في ذلك العلم : ان تأتي بأسماء الممدوح او غيره ، واسماء آبائه على ترتيب الولادة ، من غير تكلف في السبك ، ويسمى : الاطراد ، لأن الأسماء في تحدرها كالماء الجارى في اطراده وسهولة انسجامه ، والمراد من التكلف في السبك : ان يقع الفصل بين الأسماء بلعظ غير دال على نسب ، كقولك رأيت زيد الفاضل ابن عمرو العادل ابن بكر ، والانسجام : السيلان ، (كقوله):

ان يقتلوك فقد ثلت عروشهم

بعتيبة بن الحارث بن شهاب

يقال : ثل الله عروشهم ، اي : هدم ملكهم ، ويقال للقوم اذا ذهب عزهم وتضعضعت حالهم : قد تل عروشهم ، ومعنى البيت : ان تبجحوا بقتلك وصاروا فرحين به ، فقد أثرت في عزهم ، وهدمت

Shafi 547