508

أنفسهم ) ( ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ) ( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ) ويجوز النصب ، قال المصنف : وهو عربي جيد قال ابن النحاس : كل ما جاز فيه الاتباع ، جاز فيه النصب ، على الاستثناء ، ولا عكس ، انتهى.

والبيت من هذا القبيل ، فلذلك قال الشارح : والا فالمختار البدل ، اي : وان لا يقدم المستثنى ، اعني : مملكا ، على المستثنى منه ، اعنى : حى ، فالمختار البدل ، واعلم : ان الآية الثالثة في كلام السيوطي ، ليست على الوجه الذي نقلنا عنه ، ولعله سهو من قلم الناسخ ، واصل الآية : ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون.

(فهذا التقديم)، اي : تقديم المستثنى منه ، (شايع الاستعمال) فليس فيه ضعف ، (لكنه اوجب زيادة في التعقيد)، لما اشرنا اليه آنفا ، وصرح به الشارح : من ان سبب التعقيد ، يمكن ان يكون امرا شايع الاستعمال.

واعلم انه الى هنا كان البحث مبنيا على كون ما عاملة على اللغة الحجازية ومثله اسمها ، وفي الناس خبرها : (وقيل : مثله مبتدأ) غير منسوخ الابتدائية ، وكذلك (حي خبره)، اي : خبر مثله (وما غير عاملة ، على اللغة التميمية)، لأن ما في لغتهم لا تعمل مطلقا ، اي : سواء تقدم الخبر على الاسم ، ام لا ، كما اشار اليه الشاعر بقوله :

ومهفهف كالبدر قلت له انتسب

فاجاب ما قتل المحب حرام

برفع حرام ، فعلم من رفعه حراما : انه تميمى.

(وقيل : بالعكس)، اي : «مثله» خبر مقدم ، و «حي»

Shafi 510