501

المحذوف لقرينة كالمذكور.

(او اضمار) اي : الاتيان بضمير لا يظهر مرجعه بسهولة كما في قول ابن مالك :

كذا اذا عاد عليه مضمر

مما به عنه مبينا يخبر

(او غير ذلك)، كالفصل بين الشيئين المتلازمين بأجنبى عن كليهما كالفصل بين المبتدأ والخبر ، وبين الصفة والموصوف ، ونحوهما كما يأتي بيانه في البيت الآتي فان جميع ذلك (مما يوجب صعوبة فهم المراد)، واختلال اللفظ على المخاطب ، فلا يدري كيف يصل الى معناه ، (وان كان) كل واحد منها منفردا (ثابتا في الكلام) اي : في كلام الفصحاء والبلغاء ، بأن يكون (جاريا على القوانين) المستنبطة من كلامهم ، اذ المناط في الخلل في النظم : انما هو عدم ظهور الدلالة ، لا عدم كونها جاريا على القوانين ، ولا يرد على ذلك : المتشابه والمجمل ونحوهما ، مما هو موجود في التنزيل ، وفي كلام الرسول (ص) وخلفائه المرضيين (ع)، والفصحاء والبلغاء ، لأن عدم ظهور دلالتها على المعنى المراد : ليس لخلل في نظم ألفاظها ، او لخلل في الانتقال منها الى المعنى المقصود ، بل لأن المتكلم اراد اخفاء المعنى المراد منها ، لحكم ومصالح اقتضاها الحكمة ، كالاخفاء من غير من قصد افهامه.

وهذا هو المراد بقول بعض المحققين في رد من قال : ان متشابهات القرآن فيها تعقيد ، لانها غير مبينة المراد : انها ظاهرة الدلالة على المعنى المراد للمخاطب بها ، وهو الرسول (ص)، وهو يتبينها ولا يلتبس عليه ، وكذلك خلفاءه المرضيين واوصياءه المهديين ، الراسخين

Shafi 503